اليمن، رحمه الله ونفعنا به، آمين.
1833 [1] الشيخ محمد بن علي بن سلوم التميمي الحنبلي.
ترجمه مفتي الحنابلة الشيخ محمد بن حميد في طبقاته فقال [2] : العلم المفرد، والإمام الأوحد.
ولد في قرية يقال لها: العَطَّار -بفتح العين المهملة وتشديد الطاء-؛ قرية من قرى سدير من نجد. وقرأ القرآن في صغره، ونشأ في طلب العلم، ثم ارتحل إلى الأحساء للأخذ عن علاّمتها الشيخ محمد بن فيروز؛ لشهرته، فأكرم مثواه وقرّبه وأدناه، وصار كَوَلَدِه لصلبه، فقرأ عليه في التفسير، والحديث، والفقه، والأصول، فمهر في ذلك لا سيما الفرائض وتوابعها من الحساب، والجبر، والمقابلة، فكان فيها [فردًا] [3] لا يُلْحَق، واشتهر بها، وصار عليه فيها المُعَوَّل في حياة شيخه، حتى إنه أمره أن يقرأ لبعض تلامذته هذه الفنون؛ لمهارته فيها، ولم يزل ملازمًا لشيخه في جميع دروسه، رفيقًا في المطالعة لابنه الشيخ عبد الوهاب، وحج وزار، فاستجاز علماء الحرمين فأجازوه، وأجازه شيخه ومشايخ الأحساء وغيرهم بالإجازات البليغة. ثم لما تحوّل شيخه إلى البصرة تحوّل معه، ولم يفارقه حتى مات، فسكن بلد الزبير، ثم ارتحل إلى سوق الشيوخ بأهله وجلس فيها للتدريس
(1) 1131 - الشيخ محمد بن علي بن سلوم التميمي (1161-1246هـ) .
أخباره في: السحب الوابلة (3/1007-1012) ، وسبائك العسجد (ص:18) ، والأعلام (6/297-298) ، ومعجم المؤلفين (11/13) ، وعلماء نجد (3/909-914) ومنه أخذت سنة ولادته، والعباسية (1/39) .
(2) السحب الوابلة (3/1007-1012) .
(3) في الأصل: فرد. والتصويب من السحب الوابلة (3/1008) .