فهرس الكتاب

الصفحة 1349 من 2067

كل ما تلقاه وتمّم، ثم لازم مفتي الشافعية السيد أحمد المذكور فاستنخبه لمناظرته بالأقران، فقرّبه وأدناه، وأفاض عليه مما اكتسبه من الأفاضل الأوائل، فأخذ عنه كل لطيفة وغريبة في الفنون، ثم أجازه إجازة عامة في الحديث والأثر والفقه، وغيره من كل علم نفيس أثر، فكان أوحد هذا العصر، ثم لاحظته العناية حتى شهد بفضله كل معاصر بالفضل والعلم والفقه والخوف من الله تعالى.

ثم في سنة 1297 تولى نيابة ثغر جدة، فأخذ يقيم عليهم الأوامر الشرعية، ثم انفصل عن النيابة سنة 1299 في آخرها، فاشتغل بالعلم والتعليم والتدريس بالمسجد الحرام، وداوم على ذلك إلى أن منّ الله عليه بالقبول والشهرة بالفقه والاستقامة، وكان ذلك في مدة أمير مكة سيدنا الشريف عبد المطلب بن غالب في ثالث إمارته، فاستخلصه لنفسه وقرّبه وأدناه.

وفي سنة 1304 ربيع الأول وكان أمير مكة سيدنا الشريف عون الرفيق باشا، نظر فيه برأيه السديد، فخلع عليه منصب الإفتاء، وأتحفه بخطابة وإمامة، فشمّر لنفع العباد، واستخرج فتواه بدرره الباهرة من بحر المذهب النعماني، فسبحان المانح إنه على ما يشاء قدير، حتى كان سنة 1305 في جمادى الآخرة توفي نائب المحكمة الحاج ضياء الدين يوسف أفندي، فنظر قاضي القضاة بمكة المشرفة وهو العلامة يونس أفندي وهبي، فقلّد المترجَم منصب النيابة في المحكمة الشرعية المكية، فقام بالوظيفتين أحسن قيام.

ثم في شعبان توجه القاضي المذكور إلى الطائف، ففوّض الأمر إليه بالكليّة، فحكم بين المدعيين، فحمد مسعاه، ومع ذلك يجاوب على الأسئلة المرفوعة إليه، حفظه الله، آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت