فهرس الكتاب

الصفحة 1351 من 2067

العالم الفاضل، صاحب البلاغة التامة، والنباهة العامة، والعلوم الجمة، والفضائل البديعة، [والمحاسن] [1] الرفيعة، والنكاة الغريبة، والخوارق العجيبة، المسمي نفسه بإمام الحرمين، ولعمري إنه في علم العربية واللغة والأنساب إمام.

لازم العلامة أجدود بن أكتوشن العلوي، وعليه تخرّج، ورحل إلى المشرق ومر بابن بلعلمش الجكني، وتلقى عليه شيئًا من الحديث. ترجم له في كتاب «الوسيط» [2] ، وقدم مكة سنة 1286.

وفي سنة 1289 بمكة تأول في قوله تعالى: +نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم" [البقرة:223] وقال فيه بخلاف ذلك، فشنّوا عليه الغارات، ولم تسعه مكة فسافر منها إلى طيبة، وخالف في مسائل غير ذلك أيضًا."

وله اختراعات مثل هذه تنفر عنه الطباع؛ لمخالفته بها الإجماع.

ثم في سنة 1290 نظم أرجوزة سماها: «عذاب المنهل والمقل المسمى حرف ثُعَل» وقال إنه ينصرف، وغلّط المتقدمين وخطّأهم، وقد أجابه رادًّا عليه الأديب الأريب الشيخ حسن وفا، وردّ عليه الشيخ عبد الملك الفتني الحنفي المكي، ونظم بعد ذلك أرجوزة في النسب، وكان فريدًا في هذا الفن، حفظه الله، آمين.

(1) في الأصل: المحاسن.

(2) الوسيط في تراجم أدباء شنقيط (ص:381-397) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت