فهرس الكتاب

الصفحة 1716 من 2067

باريس [1] للتبحر في العلوم الطبية وغيرها، انتخبه كلوت بيك مع أحد عشر من نجباء التلامذة الذين كانوا قد تمموا دراسة الطب، وكان بعضهم قد بلغ رتبة اليوزباشي.

وكان مرتب المترجَم مائة وخمسين غرشًا، فترك لوالدته خمسين، وأبقى لنفسه المائة، فدخل مدرسة باريس وبذل غاية جهده في تحصيل العلوم الطبية والجراحية، وشهد له جميع خوجاتها بالفوقان على من معه، مع كونه أصغرهم.

ولما تمموا جميع امتحاناتهم في مدرسة الطب ولم يبق عليهم سوى تأليف رسالة طبية، نُدِبوا إلى مصر غلطًا بدون أمر العزيز، [فأمر] [2] بعودهم ثانيًا إلى باريس ليتحصلوا على الشهادة اللازمة، فكان المترجَم ممن رجع، وألّف هناك رسالة طبية في «الرمد الصديدي المصري» ، وتحصل على الشهادة، وعاد إلى مصر في سنة 1838 مسيحية، فألحق باسبتالية قصر العيني [3] بوظيفة باش جراح، وخوجة في العمليات الجراحية كبرى وصغرى، والتشريح الجراحي برتبة صاغقول أغاسي، ثم بعد قليل أعطي رتبة البيكباشي.

(1) باريس (باريز) : عاصمة فرنسا وكبرى مدنها، وتقع على بعد 170 كم إلى الجنوب الشرقي من بحر الشمال، وتقع في قلب سهل منخفض خصب التربة مكتظ بالسكان، وأهم معالمها: برج إيفل، الذي يعد رمزًا لباريس (الموسوعة العربية العالمية 4/81) .

(2) في الأصل: فأمرهم. والتصويب من الخطط التوفيقية (11/84) .

(3) قصر العيني: أقدم المستشفيات العاملة في الجمهورية العربية المتحدة، كان قصرًا للعيني من أثرياء المماليك، ثم آل لإبراهيم بك الكبير من زعماء مصر نهاية القرن الثامن عشر. وقد أنشأ فيه محمد علي باشا مدرسة للطب ومستشفى بعد نقلهما من أبي زعبل، وقد أدخلت عليه تعديلات كثيرة (الموسوعة العربية الميسرة ص:1384) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت