فهرس الكتاب

الصفحة 1721 من 2067

السكة الحديد، ومنها إلى مصوع في بوابير البحر البخارية، فوصلنا إلى مصوع في مسافة ستة أيام وأقمنا فيها مدة، ومصوع واقعة في جزيرة يتوصل إليها بواسطة [جسر] [1] أنشئ في زمن المرحوم الخديوي إسماعيل باشا، عرضه نحو عشرة أمتار، وهي مدينة عامرة. ثم وصلنا بعد ذلك إلى محطة قرع، ثم عدنا منها إلى مصوع وتعينت لاستكشاف الطريق من مصوع إلى جهة أسمرة [2] بمديرية الحماسين، وعين معي جماعة من الضباط، وبعد انتهاء الاستكشاف عدت بمن معي إلى مصوع.

وفي صفر سنة 1294 عدنا إلى مصر المحروسة، وكان نزولي في الوابور المسمى: (سمنود) مع طائفة من التجريدة، فوصلنا إلى فرضة السويس في ثمانية أيام، ومن السويس إلى القاهرة في وابور البر في قطر عين لحضور العساكر الآتية من هناك. انتهى باختصار.

وممن نشأ من أهل زاوية البقلي أيضًا: حضرة محمد بيك بدر؛ حكيم دائرة نجل الخديوي السابق حسن باشا، وخوجة بقصر العيني، أخبر عن نفسه أنه من عائلة القفيعية، وكان أهله فقراء، وأنه دخل أولًا مكتب بلده.

ولما بلغ سبع سنين أدخله أخوه مدرسة قصر العيني، ففرح بذلك لأنه كان يرغب التعلم من صغره، ثم انتقل إلى مدرسة الخانقاه، ثم انتقل إلى مدرسة المبتديان بالنصرية وقرأ العلوم الابتدائية كـ «الآجرومية»

(1) في الأصل: حسر. والتصويب من الخطط التوفيقية (11/87) .

(2) أسمرة: عاصمة إرتريا ومركزها الصناعي. كانت أثيوبيا تحكم إرتريا على أساس أنها مقاطعة أثيوبية. وقد حارب الإرتريون لنيل استقلالهم، فقاوموا وحدات الجيش الإثيوبي حتى استولوا على كل المنطقة. ترتبط أسمرة مع مدينة مصوع بخط سكة حديدية يبلغ طوله: 105 كم. ومصوع هذه ميناء على البحر الأحمر (الموسوعة العربية العالمية 2/119) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت