فهرس الكتاب

الصفحة 1742 من 2067

ثم في يوم سفره أنابني وقال وكتب لي: بأني قد جعلتك نائبًا عني وخليفتي بعدي، وأجازني بمؤلفاته خصوصًا وبكل ما تجوز له روايته إجازة عامة عن والده سيدي عبد الكبير بن السيد محمد الكتاني، المتولد في سنة 1267 -كما ذكرنا في ترجمته في حرف العين [1] -، عن مشايخه؛ منهم والده السيد محمد بن عبد الواحد -الذي تقدم ذكره وترجمته [2] -.

وفي سنة.. [3] تولى عرش المملكة السلطان عبد الحفيظ، كان المترجَم ممن بايعه، وكان للمترجَم نفوذ عند العرب فخاف منه، بل غض من قدره وضيّق عليه، فقلّت الوفود عليه، فخرج من فاس في صفر سنة 1327 قاصدًا بلاد البربر هو وولده وأخوه ووالدهما وكافة عائلته، فقامت قيامة السلطان، وبعث الخيل في إثره إلى القبائل، وأعطاه الأمان وأرجعه من الطريق، فاغترّ شيخنا المترجم بذلك فما قُدِّر كان. فلما رجع وقاربوا فاس مع القبائل تلقتهم كتيبة من خيل السلطان، فألقوا القبض عليهم وصفدوهم في الحديد، ووصلوا فاس عشية الثلاثاء فاتح ربيع الأول الأنور، فأمر بسجنهم جميعًا حتى النساء والصبيان، ثم صدر الأمر بتسريح النساء والصبيان وبعض خدمهم، وبقي هو وولده وأخوه ووالدهما في مشور أبي الخصيصات من فاس الجديدة مدة، ثم ثارت قبيلة بني مطير أمر بِجَلد المترجَم إلى أن أغمي عليه، وسحب إلى بنيقة، أفرد فيها فمات شهيدًا فريدًا صبيحة يوم الثلاثاء ثالث عشر ربيع الثاني سنة 1327، ودفن عشية يومه بمقبرة باب السالمة، وطمس قبره، رحمه الله، آمين.

(1) ترجمة رقم: (624) .

(2) ترجمة رقم: (1306) .

(3) لم تذكر السنة في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت