فهرس الكتاب

الصفحة 1858 من 2067

الحيوان من باب الصادع والباغم وفاكهة الخلفاء.

ومدحت المرحوم عباس باشا بقصيدة أولها:

يا مصر قد ألبست خير لباس... وعليك أصبح كل غصن كاسي

والنيل فاض على رُباك كأنه... فيض المكارم من يدي عباسِ

ملكٌ إذا جاد الملوك بدرهم... فتح الكنوز وجاد بالأكياسِ

وقدّر الله بعد ذلك أن توفي إلى رحمة مولاه، فلا حول ولا قوة إلا بالله، وحكم بعده سعيد باشا، فحضر كلوت بيك [بعد] [1] هجرته وتحصل منه على فتح مدرسته، وأخذني مترجِمًا بمجلس الطب، فترجمتُ مقالته وتَلَوْتها يوم الافتتاح على رؤوس الأشهاد، من العلماء والأمراء الذوات والتلامذة والخوجات، وكان يومًا بقصر العيني مشهودًا، ومحفلًا من المحافل العظام معدودًا، خلّدت ذكره الأوراق، وأفلحت المدرسة بعدها، وبلغت في العلوم رشدها.

واشتغلت بإتمام «العيون اليواقظ» وعرضتها على الوالي بواسطة المرحوم مصطفى فاضل باشا، وكان أوصلني إليه المرحوم محمد علي بيك الحكيم، فما أثمر غرسها وما نفع ورسها، فاتفقت مع رجل فرنساوي له مطبعة من الحجر يسمى: يوسف بير، وعهدته بطبعها فتعهد، ثم أخلف ما وعد، فكلفتُ مطبعة أكبر من مطبعته وصرفت عليها ما جمعت ونشرتها، ثم بعت الحمار وبعتها، وقلت في ذلك:

راجي المحال عبيط... وآخر [الزمر] [2] طيط

والناس فاثنان بخت... مروج وقليط

(1) في الأصل: بد. والتصويب من الخطط التوفيقية (17/64) .

(2) في الأصل: الأمر. والمثبت من الخطط التوفيقية، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت