فهرس الكتاب

الصفحة 1857 من 2067

تجري الجفون عليه بالإطلاق

أسر الفؤاد بناظريه مهفهف

ما ماس يعبث بالغصون قوامه... إلا غدت تشكوه بالأوراق

ولقد أراها أحضرت [بيمينها] [1] ... عرضًا تقدمه لدولة باقي

ثم بقيت محترمًا في هذا الديوان منظورًا بعين عنايته، موعودًا بالترقي لأكثر من ذلك.

وكان رحمة الله عليه مصرًّا لي على الخير، فإنه أمرني بأن أحضر الفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة على يد الشيخين المنصوري والرشيدي، فكنت أتوجه كل يوم إلى المدرسة للحضور، حتى أتممنا العبادات وشرعنا في المعاملات بـ «ملتقى الأبحر» . وفي أثناء ذلك تجرد المرحوم محمد علي باشا عن الحكم، وتولاه بعده المرحوم إبراهيم باشا، فنظم قلم الترجمة نظمًا فائقًا، وأقامه بديوان الغوري بالقلعة العامرة، وكان رئيسه كافي بيك.

ولم يدم ولم تدم أمنيه [بيمينها] [2] ... إذ نشبت أظافر المنيه

فإن إبراهيم باشا ما سلم حتى ودع، وما اشتد حتى تصدع، ونقل المُلك [للمرحوم] [3] عباس باشا، فرتب المدارس بوجه آخر، وجعل تلامذة الفقه يحضرون المحاسبة تحت نظارة عبد الرحمن بيك قصدًا؛ لإزالة تسلط القبط على هذا الفن، وجعله تحت يد المسلمين.

وكنت أود أن أكون من ضمن المحاسبين، لكن الله تعالى رزقني بغير حساب، ومَنَّ عَلَيَّ بالصحة في ديوانها، فأخذت أترجم في الأوقات الخالية كتاب لافنتين، وهو من أعظم الآداب الفرنساوية المنظومة على لسان

(1) في الأصل: بيمنها. والتصويب من الخطط التوفيقية (17/63) .

(2) في الأصل: بيمنها. والتصويب من الخطط التوفيقية، الموضع السابق.

(3) في الأصل: المرحوم. والتصويب من الخطط التوفيقية (17/64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت