فهرس الكتاب

الصفحة 1856 من 2067

كان يتشكل كل ثلاثاء بخصوص مصالح [كورنتينات] [1] القطر المصري، بحضور كلوت بيك والمسيو شيدفوه وأحد العلماء، وأحد عمد التجار يعرض الرئيس أعماله على باقي بيك شفاهًا، وكنت أترجِم بينهما، فاتفق ذات يوم أني كنت عملت قصيدة مدح [في] [2] باقي بيك وأخويه سامي وخير الله، وابن أخيه صبحي بيك، وكنت دخلت عليه مع ناظر القلم [وهو] [3] في قاعة الاستراحة في الديوان، وكان بمجلسه إذ ذاك كثير من الذوات ووجوه الدولة وقتئذ مثل: حسن بيك المناسطرلي، وباسليوس بيك وغيره.

فبعد أن قضينا لزوم المصلحة سألني عما تعلمته في المدرسة، فقلت: إني تعلمت علوم العربية والفرنساوية، وعددتها، فلما وصلت إلى علم العروض قال: أو تعرف العروض؟ قلت: نعم. [قال] [4] : هذا هو علم الشِّعر، فقلت: نعم. قال: أو قلت شعرًا؟ قلت: نعم، ووجدت فرصة لتقديم القصيدة المذكورة، فأخرجتها وقرأتها، فوقعت منه موقع الاستحسان، وكانت سببًا لأن ترقيت يومئذ لرتبة الملازم الثاني بماهية مائتين وخمسين قرشًا، وبدل التعيين اثنان وأربعون قرشًا، وزادني على ذلك علوفة لحماري، وها هو مطلعها:

أما الذي سلب الفؤاد فساقي... وروى الظما بين الرياض فساقي

ومنها في الغزل:

(1) في الأصل: كورنتينا. والمثبت من الخطط التوفيقية (17/63) .

(2) قوله: «في» زيادة من الخطط التوفيقية، الموضع السابق.

(3) في الأصل: وهو. والتصويب من الخطط التوفيقية، الموضع السابق.

(4) في الأصل: قلت. والتصويب من الخطط التوفيقية، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت