فهرس الكتاب

الصفحة 1855 من 2067

السبب لازدياد معرفتي في اللغتين واكتساب درجات التقدم بين أقراني، إذ [ندبت] [1] سنة 1261 لتعليم اللغة الفرنساوية لرجل في الديوان الخديوي يسمى: زائد أفندي، كان العزيز محمد علي باشا قد استخدمه لترجمة مجموع الشيخ الجزائرلي في مذهب أبي حنيفة بالتركية، وكان بطيئًا في الحفظ وفي فهم المعنى، فما اعتنيت بأن أقول فيه الشعر ولو هجوًا، فقلت فيه مزجلًا [2] :

لما غدوت خوجه وعقلي استنار... وصار لي تلميذ زي الحمار

قالوا بلغت العلا والسعد دار... قلت اسمعوا دي ركبتي طلعت فشار

[دا] [3] صاحبي لو قلب زي الحديد... وبدلتو في الشمس كادت تقيد

صفته بجم يرمح يلعب الجريد... أو وسط كفاره وطار الغبار

إلخ.

وكنت قبل هذه السنة ترقيت إلى قلم الترجمة، وترجمت فيها كتابًا يسمى بـ «عطار الملوك» ، وهو في العطريات من مياه وزيوت وأدهان وخلاصات.

فلما كانت سنة 1262 ندبت لقلم الكورنتينا بوظيفة المترجِم بماهية مائة قرش، وكان هذا القلم في الديوان الخديوي تحت نظارة المرحوم باقي بيك.

وكان للقلم رئيس فرنساوي أنا ترجمانه، وكان إذا تم أمر المجلس الذي

(1) في الأصل: نديت. والتصويب من الخطط التوفيقية (17/63) .

(2) الزَّجل: فن من فنون الشعر العامي، نشأ وازدهر في الأندلس، ثم انتقل إلى المشرق العربي على خلاف في ذلك بين مؤرخي الأدب. ومعنى الزجل: مصطلح يدل على شكل من أشكال النظم العربي، أداته اللغوية هي إحدى اللهجات العربية الدارجة، وأوزانه مشتقة أساسًا من أوزان العروض العربي (عن الزجل ومعناه وازدهاره؛ انظر: الموسوعة العربية العالمية 14/155 وما بعدها) .

(3) في الأصل: ذا. والتصويب من الخطط التوفيقية، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت