فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثم اشتغل بطلب العلم في الجامع الأحمدي، ثم عاد إلى بلده وتزوج في سنة 1282، ثم أكرهه [1] والده على الرجوع إلى طنطا للطلب، فرجع واشتد عليه الحر في الطريق، فعرج على بلد كنيسة رورين، ونزل في بيت [خاله] [2] الشيخ درويش عثمان، وأقام هناك نصف شهر، وكان خاله هذا صوفيًا، وكلفه أن يقرأ له بعض كتب شيخه الشيخ محمد المدني المغربي الشاذلي، فكان يقرأها أولًا بالتكليف، ثم شغف بما فيها من المواعظ والآداب، وعكف عليها، وسأل خاله عن طريقتهم فقال خاله له: إنما التمسك بالكتاب والسنة.
وكان خاله يحثّه على طلب العلم، فعاد إلى طنطا ففتح عليه، ثم انتقل إلى الأزهر في شوال في سنة 1282، فاشتغل على الشيوخ المشهورين، وحضر الكتب المشهورة.
وبعد ثلاث سنين رأى في نفسه مللًا من تلك، وصار له شغف زائد بالعلوم العقلية، فعلم أن الشيخ حسن الطويل منفرد في ذلك، فحضر دروسه، وكذلك على الشيخ عليش والشيخ البسيوني فقه مالك، ثم عكف على دراسة مذهب الإمام أبي حنيفة، ولكن ما رأى فيه غناء، وطلب نفسه إلى أعلى من ذلك، حتى قدم مصر العلامة السيد جمال الدين الأفغاني الحسيني الشهير في محرم سنة 1288، المتوفى سنة 1314، فاتصل به صاحب الترجمة ولازمه، وحضر عليه شيئًا كثيرًا، وكان في أثنائه دروس الأزهر أيضًا، غير أنه كان ينبه أذهان المجاورين إلى طلب الترقي في العلم، فأقبل عليه الناس، فقرأ لهم «إيساغوجي» ، و «شرح العقائد النسفية
(1) في الأصل زيادة: به.
(2) في الأصل: خال.