فحول العارفين؛ كالشيخ سليمان المنصوري، والشيخ حسين الجرجاوي، عن السيد أحمد الطحطاوي، وكالشيخ محمد الأمير الصغير، وعابد السندي حين توجه إلى مدينة النبي الكريم الأمين، ليحظى بأشرف مدد نوره المبين، فلزم المجاورة في تلك البقاع الطاهرة، فأحبها لما أفاضت من بركات خيرها المتواترة، واجه أهلها وافتتح الدروس، فلازمه كل فاضل مأنوس، حتى مشيخة العلماء بها، ومدحه جملة الأفاضل، وأنجب جملة من طلبته، فكانوا من أكابر النجباء، بل غالبهم ينسبون أنفسهم إليه.
والحق أنه كان من الجهابذة ومشايخ الإسلام، ومن أكابر العلماء الأفاضل، أهل الصدق والوفاء والوسائل.
وكان صالحًا، لوعظه تأثير في القلوب، وإقبال للخلق على علام الغيوب.
توفي سنة 1291 بالمدينة المنورة، ودفن بالبقيع، رحمه الله، آمين.
2704 [1] الشيخ يوسف البطاح -المكي إقامةً، اليمني مولدًا ومنشأً، الشافعي مذهبًا- بن محمد بن يوسف بن أحمد البطاح بن المساوي بن أحمد الشهاب بن عمر الخبيتي بن علي بن عبد الحي بن عمر بن علي المكمل بن أبي بكر بن السولي الشهير السيد علي الأهدل الحسيني.
عين أعيان الأفاضل، ونخبة السادة العلماء الأماثل، فكان غواص المشكلات، مبين المعضلات، حتى كان يدعى: (شافعي الحجاز) .
ولد في شهر ربيع الآخر سنة 1175 خمس وسبعين ومائة وألف، فدرّس بالمسجد الحرام، وانتفع بدروسه جملة من الخاص والعام.
(1) 1698 - الشيخ يوسف بن محمد بن يوسف البطاح (1175-1242هـ) .