ولد في اليوم الثاني من شهر ربيع الثاني سنة 1198 ثمان وتسعين ومائة وألف، وتوفي والده وهو صغير، فتربى في حجر والدته إلى أن بلغ سن التمييز، فقرأ القرآن العظيم، وأكمل حفظه عن ظهر قلب وهو ابن عشر سنين.
ثم جَدَّ واجتهد في تحصيل العلوم الشرعية والنقلية على عدة مشايخ، منهم: عمّاه الشيخ عبد الرحمن والشيخ أحمد ابنا الشيخ عمر الملا.
ومنهم: الشيخ أبو بكر حسين الأحسائي الحنفي، اشتغل عليهم في علم الفقه وعلم النحو.
ومنهم: الشيخ عبد الله بن أحمد الجعفري الشافعي الأحسائي، اشتغل [عليه] [1] في علمي الفرائض والنحو، واشتغل على غير هؤلاء الجهابذة في علوم الآلات؛ من صرف، ومعاني، وبيان، وبديع، ومنطق، ممن يقدم الأحساء من بعض هاتيك البلدان. وكلما ظفر بشخص متفنن في العلوم النقلية والعقلية اشتغل عليه حسب الإمكان مع الإتقان.
وحصلت له إجازات من مشايخ نبلاء عن مشايخ أجلاء، منهم: الشيخ حسين أبو بكر -السابق-، والسيد محمد بن السيد أحمد العطوشي المالكي المغربي ثم المدني، المدرّس بالحرم النبوي، والشيخ الجليل في علم الشريعة والعلم اللدني السيد يس المكي الحنفي المرغني، أجازه كل واحد منهم مما تجوز له روايته أو تعلم لديه درايته من الفنون مما تلقوه عن مشايخهم.
ثم تلقى علم الأخلاق والآداب والسلوك من العالم الفاضل الشيخ حسين بن أحمد الشهير بالدوسري الشافعي البصري ثم المكي.
وتلقى بعض الأوراد والأذكار عن غير هؤلاء المشايخ حسب ما أخذوه
(1) قوله: «عليه» زيادة على الأصل.