فهرس الكتاب

الصفحة 2044 من 2067

وهو أوحد علماء عصره، وأشهر علماء المغرب في وقته، من أهل التفنن في العلوم، إمام في علوم الحديث والسنة وفقه معاني الآثار، والخلاف العالي والنازل، مع حفظ المتون والجمع بين الروايات، متبحر في علوم القرآن؛ قراءاته، وإعرابه، وناسخه، ومنسوخه، وأحكامه، ومعانيه، وغير ذلك.

وقد ولد بالصديقات -من دكالة- في خمس وعشرين ذي القعدة سنة 1295 خمس وتسعين بعد المائتين والألف -كما أفاد بنفسه-.

وبعدما قرأ العلم ببلده انتقل منها إلى الريف، ومنها إلى مصر في سنة 1314، وبعد جلوسه بها مدة لأخذ العلم انتقل إلى مكة، فحظي عند أميرها الشريف عون الرفيق الشهير، وقد أقبل عليه وقدّمه على غيره من علماء عصره، فحاز بذلك على شهرة عظيمة وجاه عريض، مع تواضع للصغير والكبير، والفقير والغني، والغريب والمجاور وغيرهم.

كنت أجتمع به كثيرًا في غالب الأيام، فذاكرني وذاكرته، وزادني فاستزدته.

ثم جاء إلى المغرب زائرًا لعائلته مرتين.

وفي سنة 1325 قدم على السلطان مولاي عبد الحفيظ لفاس، فأقبل عليه ونوّه بقدره، وأقبل عليه علماء فاس وأعيانها، وبقي في ضيافته إلى سنة 1328، ثم رجع لمكة المشرفة يقصد إتيان أهله، لكونه كان تزوج بمكة، ولما رجع في سنة 1329 ولاه خطة القضاء بمراكش.

وفي سنة 1330 استدعي لوزارة العدلية وما زال بها إلى أن استعفى الآن كما بلغنا في سنة ـ13 [1] .

(1) لم تذكر السنة في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت