فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فكان قد قرأ القرآن بالروايات السبع على شيخه أبي العباس أحمد بن المعاشي، ثم قرأ العلم ببلده -كما قدمنا أولًا- على جماعة من أهله؛ كعمّه أبي عبد الله محمد بن عبد العزيز، وأولاد عمه أبي زيد عبد الرحمن بن الفقيه، وأبي عبد الله محمد بن عزوز، وأبي الجمال محمد الطاهر قاضي مراكش بعده.
ولما رحل إلى مصر أخذ بها عن الشيخ البولاقي، وسميّه الصالحي، والشهاب أحمد الرفاعي، والشيخ محمد طموم [1] المالكي، وشيخ الإسلام سليم البشري، والشمس محمد بخيت، والشيخ دسوقي عربي، واللغوي محمد محمود الشنجيطي ثم التركزي، وآخرين، وأجازوه. كما أجازه كثيرون من أهل الحجاز والهند واليمن والشام والعراق حين جاور بمكة.
والحاصل أنه: عالم متقن لعلم القراءات عارف بوجوهها، متمكن في العلوم العربية بأنواعها، حاذق بفنونها، وملازم لنشر العلوم صيفًا وشتاء، بل لا يخلوا مجلس من مجالسه من الإفادة، شهد له أهل عصره والأكابر بالكمال في كل ما ذكر، وشهرته تغني عن بيان فضائله، متع الله به وحفظه.
وقد أجازني مرارًا لفظًا، وأملى عليَّ كثيرًا من محفوظاته، ولا أعلم له إلى الآن تأليفًا.
وقد ترجم له الفاضل المؤرخ عبد الحفيظ الفاسي في معجمه «المدهش المطرب» ، أو «رياض الجنة» [2] ، وذكر قراءاته عليه ومسلسلاته. اهـ.
(1) في رياض الجنة (2/143) : محمد الطيمومي.
(2) رياض الجنة (2/141-144) .