فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الإفرنج قد ماتت، فأخرجت له والدة المرحوم عباس باشا إشراقة من جواريها وأنعمت عليه بها، وبعد أن عاش مدة منعم البال مترف الأحوال نزل به داء الربو [1] ، فتوفي به سنة 1279.
وكان إنسانًا كريم الشيم، رفيع الهمة، يغلب عليه الفرح والانبساط، فكنتَ تراه دائمًا مستصحبًا للمغاني والآلات.
وله ترجمة كتاب في الأربطة، وهو أنجب من اشتهر في التجريح، ذو إقدام على مالم يقدم عليه غيره؛ فمن ذلك: أنه كان يشق على أُدْرَة [2] الرجل ويعمل فيها العمليات المنتجة للصحة، ولم يسبقه في ذلك غيره، وكان يكتسب من ذلك أموالًا جسيمة، فملك كثيرًا من العقارات والجواري والمماليك، وغير ذلك.
وخلف من الزوجة الإفرنجية ثلاثًا من البنات وولدًا موجودًا إلى الآن في البلاد الإفرنجية.
وخلف من زوجته البدوية ابنه خليل بيك.
ولما مات كان قد استقر عليه ستة عشر ألف جنيه دَيْنًا، وخلف ألفًا وسبعمائة فدان منها في ناحية قلما من بلاد القليوبية ثلاثمائة فدان وقعت في القسمة لأولاد الإفرنجية، وصار بيعها مع ما بها من القصر، وفي زفيتة شلقان وشبرا مائتان وخمسة وستون فدانًا هي الآن تحت يد ابنه خليل بيك وبنته من الجارية البيضاء، ومنها ستمائة فدان في ناحية منية الفرماوي،
(1) الربو: مرض يسبب صعوبة في التنفس، وتشمل أعراض هذا المرض الأزيز والصفير عند الزفير، وقد يشهق المريض لاستنشاق الهواء أو يشعر بالاختناق، وتتكون مادة مخاطية سميكة في الرئة تسمى البلغم، ويصبح السعال كثيفًا، وقد يشعر المريض بالراحة لفترة مؤقتة بعد أن يخرج البلغم (الموسوعة العربية العالمية 11/121) .
(2) الأدرة: الخُصْيَة (لسان العرب، مادة: أدر) .