فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أخاه في الكرم، وجعل ناظر قسم الهلة مدة في زمن العزيز محمد علي باشا وبعده، ثم عوفي، ثم جعل ثانيًا ناظر قسم بطهطا ثم طما [1] ، وتعين في تلك المدة على الأنفار الذين خصصوا على مديرية جرجا في حفر القنال الذي وصل البحر الأبيض بالبحر الأحمر، وكانت الأنفار مخصصة على جميع المديريات، ثم عاد ولزم بيته إلى أن توفي قبيل سنة 1280.
وكان جميل الصورة، طويل القامة، حسن الهيئة، أبيض اللون، بشوشًا سيما عند بيته، وكان يحب العلماء.
وقد أعقب كلًا منهما ابنًا جليلًا، وقد سلكا مسلك أبويهما في الكرم ومحاسن الأخلاق إلى الآن.
وقد جعل عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل ناظر قلم مديرية دجرجا [2] ، ثم عضوًا في مجلس الزراعة بأسيوط، ثم لزم بيته.
وجعل رضوان بن محمد آغا حاكم خط بقسم طهطا، ثم عوفي، وهم عُمد بلدهم الآن، ولهم قصر مشيد كقصور مصر، تنزل فيه الحكام والعرب، ولهم مسجد هدمه وجدده عبد الرحمن بن أحمد المتقدم، فجعله أعظم مساجد الهلة، وجعل له منارة ومنبرًا من الخشب، وهو مقام الشعائر كما ينبغي، ولا تنقطع ضيوفهم يومًا في السنة.
وبالجملة: فهذا البيت أشهر بيوت طهطا كرمًا وأكثرها واردًا.
ويحق أن يكون بعدهم بيت أبي سديرة، وأعلاهم بيت القاضي، وأكثر الجميع في ذلك بيت أبي حمد الله.
(1) طما: بلدة قديمة، هي آخر مديرية دجرجا من الجهة البحرية واقعة في الجانب الغربي للنيل (الخطط التوفيقية 13/40) .
(2) دجرجا (جرجا) : مدينة قديمة بالصعيد على الشاطئ الغربي للبحر الأعظم قبلي أسيوط (الخطط التوفيقية 10/53) .