فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عاش أغلب عمره في ضيق عيش.
حكى عن نفسه أنه كان في مبدأ أمره إذا اشتد به الجوع يلتقط قشر البطيخ من خارج الأزهر ويغسله ويسدّ به رمقه.
212 [1] الأجل الفاضل، العالم الشهير، الشيخ أحمد حسين المرصفي، ويكنى بأبي الحلاوة.
وهو غير المتقدم.
أخبرني ابنه -الآتي ترجمته في حرف الحاء [2] - الشيخ حسين: أنه دخل المكتب بعد بلوغ سنه ثماني عشرة سنة، فحفظ القرآن في ستة أشهر، واشتغل بالعلم حتى صار إمامًا فيه في أقرب مدة، وقد أخذ عن جماعة من فضلاء الأزهر، فلازم الشيخ داود القلعاوي وسمع منه الكتب الستة، وأخذ عن الشيخ الدمهوجي، والشيخ الفضالي، والشيخ حسن القويسني، والشيخ عبد الله الشرقاوي.
وكان رحمه الله زاهدًا حافظًا مائلًا إلى حب العُزلة، لم يُر في وليمة إلا نادرًا، وكثيرًا ما كان يدعوه الأمراء إلى منازلهم فلا يجيبهم، وكان يزور الإمام الشافعي ماشيًا على كبر سنه، وكان رحمه الله مهيبًا في درسه بحيث لا يستطيع الطالب أن يرفع فيه صوته ولو بالسعال [3] ، فإذا اعترى أحد
(1) 134 - الشيخ أحمد حسين المرصفي (؟ -؟) .
أخباره في: الخطط التوفيقية (15/40) .
(2) انظر: ترجمة رقم: 273.
(3) السعال: اندفاع مفاجئ وقوي للهواء من الرئتين، ويقوم السعال بدور الدفاع عن الجسم حيث يساعد الرئتين على التخلص من المواد الضارة، مثل: القيح والدم (الموسوعة العربية العالمية 12/256) .