والتحق بالأزهر، وكان يقرأ الخط، فأخذ في طلب العلم، وجدّ واجتهد وحفظ المتون، وسهر الليالي، وكل يوم تزداد همته واجتهاده مع الصلاح والتقوى حتى فتح الله عليه، وتلقى جميع الكتب التي تقرأ بالأزهر، واشتهر بالنجابة والصلاح.
ولازم الشيخ مصطفى البولاقي، ومن بعده لازم شيخ المالكية محمد عليش المغربي فكان من أخصائه، وتلقى عن البيجوري، والشيخ حبيش المالكي وغيرهما من مشايخ العصر؛ كالشيخ السقاء، وأذنوا له في التدريس، فدرّس الكتب الكبيرة والصغيرة من فقه وحديث وتفسير وعربية، وإذا أراد قراءة كتاب لا بد يطالعه أولًا في أشهر البطالة زيادة على المطالعة المعتادة للمشايخ، ولإكبابه على المطالعة كان لا يرى النيل إلا نادرًا، بل كان مسكنه الأزهر، لايهنأ له البيات بغيره، وهو من عائلة الأشراف من قرية كوم أشقاو بقسم طهطا من مديرية دجرجا، وكان كثير الأمراض، وتوفي قبيل سنة ثمانين ومائتين وألف، رحمه الله، آمين.
248 [1] العالم الماهر أحمد أفندي خليل -من عائلة الجبائرة- البتنوني.
نسبة إلى بتنون؛ -في القاموس [2] : إنها بثاء مثلثة بعد الموحدة: بلدة بمصر. وفي شرحه: أن المشهور بالمثناة الفوقية بعد الموحدة. انتهى-.
وهي بلدة من مركز مليج بمديرية المنوفية واقعة على الشاطئ الغربي من فرع النيل الشرقي.
(1) 154 -أحمد خليل البتنوني (القرن الثالث عشر-؟) .
أخباره في: الخطط التوفيقية (9/7-8) .
(2) القاموس المحيط (ص:1522) .