بدمشق الشام سنة 1283 فرأيته كأنه البدر التمام، أو الزهر في الأكمام، نابغة الوقت، وسَحبان [1] البلاغة، وينبوع المعارف والنباهة، انتفعت به الأقران، وأشرقت شمسه على معالم الإخوان، حفظه الله، آمين.
توفي في خامس شوال سنة 1320، رحمه الله آمين.
259 [2] الشيخ بشير الهندي الكشي الحنفي.
هو من أهل بلدة يقال [لها] [3] : كش [البقر] [4] .
قال العلامة الشيخ عبد الله الهندي المكي في الرحلة: قد انطلقنا [إليها] [5] في السفر سنة 1256، واجتمعت بهذا الفاضل، ثم قال: أما بلده فهي بلدة معمورة، ومساجدها بالعلماء مشحونة، وصلحاؤها كثير، وللعلم فيها تأثير، وهو من أهل الدين والصلاح، والرشد والفلاح، وله أحوال ظاهرة وعلوم وافرة، وصدقات متناثرة، قرأ في العلوم وهو صغير، واستعمل التدريس حين صار كبير، وقد فنى عمره في طلب العلوم، حتى عرف منه القواعد والرسوم، فحاز من العلم فنون ما يعجز عنها العارفون وقرّاء المعاني والأصول، وصار من العلماء الفحول. اهـ.
(1) سَحبان: هو ابن زفر بن إياس الوائلي، خطيب يضرب به المثل في البيان، اشتهر في الجاهلية وفي الإسلام. كان إذا خطب يسيل عرقًا ولا يعيد كلمة، ولا يتوقف حتى يفرغ، أسلم زمن النبي × ولم يجتمع به، وأقام في دمشق أيام معاوية، وله شعر قليل وأخبار. توفي سنة 54هـ (الأعلام 3/79) .
(2) 163 - الشيخ بشير الهندي (؟ -؟) .
أخباره في: نزهة الفكر (1/237) .
(3) زيادة من نزهة الفكر، الموضع السابق.
(4) في الأصل: النقر. والمثبت من نزهة الفكر، الموضع السابق.
(5) في الأصل: عليها. والتصويب من نزهة الفكر، الموضع السابق.