قرأه بخشوع وتجويد وتدبر يكاد السامع له طربًا يميد، حنفي المذهب، حسن الوجه والصوت والاسم والفعل الحميد.
تلقى عن جملة من أفاضل الوقت وأخذ عنهم؛ كالفاضل السيد محمد ابن مفتي مكة السيد محمد بن حسين الكتبي الحنفي.
وتلقى علم الحديث والعربية وغيرها من توحيد وبيان على مولانا السيد أحمد دحلان مفتي الشافعية، فعمّت بركاته عليه، ومنح القبول والفتوح على يديه، فأذنوا له [1] مشايخه بالتدريس في المسجد الحرام، فدرّس به وانتفع بعلومه الخاص والعام.
ثم أخذ التصوف عن أهله، وداخل الفقراء فأشرقت عليه أنوارهم، وزاحمهم على ما هم عليه في الذكر والمذاكرة، والنصيحة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو يلازم الفقراء أهل الطريقة الشاذلية بمكة المشرفة.
وتوفي في شهر محرم 24 منه يوم الاثنين من سنة 1316، ودفن بالمعلاة، رحمه الله، آمين.
372 [2] الشيخ حسن وفا بن الشيخ أحمد بن محمد وفا.
المصري الأصل، المكي الوطن.
(1) هي لغة نطقتها العرب وجاء بها القرآن كقوله تعالى: +عموا وصموا كثير منهم"، وقوله: +وأسروا النجوى الذين ظلموا"وهي لغة مرجوحة وغيرها أولى منها، وهي ما يعبر عنها النحويون بلغة: (( أكلوني البراغيث ) )، وعبر عنها ابن مالك بلغة: (( يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة في النهار ) ). (شرح ابن عقيل 2/79) .
(2) 234 - الشيخ حسن وفا المصري (؟ -1303هـ) .
أخباره في: نزهة الفكر (1/315-325) .