القطب الشيخ الخضر النقشبندي [1] ، والشيخ عبد الرحمن الكزبري شيخ الحديث بالشام، والشيخ حسن العطار، وغير هؤلاء من السادة الأخيار الموجودين في عصره.
له التآليف العديدة النافعة؛ منها: «شرحه على هداية الغلام» المسمى: «كشف اللثام» ، ومنها: «نصيحة الإخوان في فضائل ليلة النصف من شعبان» ، ومنها: «حاشيته على شرح الستين مسألة» للرملي، ومنها: «شرحه على الإظهار» للبركوي، ومنها: «حاشية على شرح الشيخ خالد على الآجرومية» ، ومنها: «رسالة في فضائل الجهاد» ، ومنها: «رسالة في محاسن جامع دمشق الشام» المسمى بجامع بني أمية، ومنها: «رسالة في حكم دفع الصدقات للزانيات» ، وغير ذلك.
وكان ينظم الشعر. وسافر إلى الآستانة فاجتمع بشيخ الإسلام أحمد حكمت عارف بيك [2] ، وتلقى عنه بعض العلوم، وخضع له كل علمائها وفضلائها، وتلقوا عنه، واجتمعوا عليه وأقروا له بالفضل، ثم رجع إلى بلده سالمًا، وناهيك بها من مزية وإحسان، فأقام بها إلى أن توفي بدمشق الشام سنة 1272، أول يوم من شهر رمضان عند الغروب صائمًا، ودفن في مقبرة باب الله [3] بجوار قبر سيدنا تقي الدين الحِصْني، رحمه الله، آمين.
(1) هو الشيخ خالد النقشبندي. ستأتي ترجمته رقم (362) .
(2) سبقت ترجمته رقم: 29.
(3) باب الله، يسميه العامة اليوم"بوابة الله"، ويقع جنوب حي الميدان جنوبي دمشق، سمي بذلك؛ لأن الحجاج كانوا يخرجون منه إلى بيت الله الحرام في مكة المكرمة، ويدعى أيضًا"بوابة مصر"أو"باب مصر" (انظر: لطف السمر 1/61 نقلًا عن حوادث دمشق اليومية ص:53، ودمشق في مطلع القرن العشرين لأحمد حلمي العلاف ص:14، والعرب والعثمانيون ص:199) ، وتقع مقبرة الحصني شرقي باب الله، داخل الباب الصغير، بمحلة الشاغور.