وشرع في الصرف بمدرسة الشيخ محمد حياة الدهلوي عن الشيخ المولوي علي أحمد المذكور، ثم ارتحل إلى لكنو وحضر لدى الشيخ المفتي سعد الله المرادبادي، فقرأ عليه «مسلم الثبوت» ، و «الرسالة الزاهدية» ، مع «حاشية المير أبو الفتح» عليها.
وفي سنة 1266 عاد إلى وطنه واشتغل بالوعظ وتدريس الطلبة.
وفي سنة 1272 ارتحل إلى أكبر آباد وباحَثَ القسيس فندر النصراني حتى غلبه واشتهر أمره، إلى أن وقعت فتنة النصارى بالهند، فوصل إلى مكة سنة 1274 وأقام بها، وسمع به السلطان المرحوم عبد العزيز خان فطلبه إليه، فارتحل إلى القسطنطينية واجتمع به وشاع ذكره، ثم عاد مبجلًا.
وفي مكة تلقى الحديث على الشيخ المسند السيد أحمد دحلان. وله تلامذة كثيرون، وله «إظهار الحق» بالعربية، وترجم بالتركية والفرنساوية، وقد ذهب بصره في آخر عمره.
وفي سنة خمس بعد الثلاثمائة والألف استجزته بمؤلفاته خصوصًا وإجازاته عمومًا، فأجازني لفظًا وكتابةً وخطًا، وحضرت لديه في سماع بعض الكتب الحديثية، فرحمه الله، آمين.
644 [1] الشريف المجذوب مولاي الرضي بن محمد بن الشيخ محمد بن علي بن القطب التهامي الشريف الوازاني.
كان صالحًا، مجذوبًا، محبوبًا عند الناس، وهو يتكلم بكلام أكثره لا
(1) 398 - مولاي الرضي بن محمد الوازاني (؟ -1304هـ) .
أخباره في: سلوة الأنفاس (1/257-258) ، وموسوعة أعلام المغرب (8/2770) وفيه: الراضي.