فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 2067

1292هـ بالشبيكة لطلبة العلم من أهالي مكة وغيرها من البلاد الشاسعة الكثيرة النفع، وفيها كتبية من جميع الفنون العلمية العقلية والنقلية، وآلات الاسطرلاب [1] جميعًا، وكتب ردّ النصارى، وغير ذلك من أمتعة ونحاس كثيرة موقوفة على المدرسة وعلى سكان رباطه الذي أنشأه بقرب منه، وبحذائه مسجد لطيف بثلاث قبب يؤذن فيه ويصلى فيه الصلوات الخمس بالجماعة، وله غير ذلك على طلبة العلم بمكة من البر والإحسان، خصوصًا من سكن بالمدرسة الصولتية [2] الهندية المذكورة من طلبة العلم الذين يبلغون نحوًا من مائة نفس، سوى المعلمين فيها الستة، منهم أربعة لتعليم القرآن بالتجويد والقراءة المشهورة الحفصية، وغير ذلك من السبعة إلى تمام الشواذ، ومنهم اثنان لتعليم الفنون العلمية. حفظها الله وسلمها من حوادث الزمان.

قلت: وفرغ من قراءة الكتب الفارسية عند أهل الهند حين بلغ من العمر اثنا عشر سنة.

وفي سنة 1246 رحل مع الشيخ علي أحمد حفيد خال أمه إلى دهلي،

(1) الاسطرلاب: آلة يقيس بها الفلكيون ارتفاع الكواكب (أعيان القرن الثالث عشر ص:156) .

(2) قال الكتبي في كتابه رجال من مكة المكرمة (4/156) : قدمت امرأة هندية من كلكتا في عام 1289هـ للحج اسمها: صولت النساء بيغم، وكانت عازمة على إنشاء رباط في مكة المكرمة لسكنى الحجاج وحفظ أمتعتهم، واستشارت الشيخ رحمت الله في أمر الرباط فأخبرها بكثرة الأربطة وأن أبناء مكة بحاجة إلى مدرسة، وفوضت الشيخ بشراء الأرض والإشراف على البناء، فاشترى أرضًا بمحلة الخندريسة -هو مكان المدرسة الحالي الواقع بين جبل عمر وجبل الكعبة وحارة الباب- وتم افتتاح المدرسة وانتقال الطلاب والمدرسين إليها في الرابع عشر من محرم سنة 1291هـ، ورفض الشيخ أن يطلق اسمه على المدرسة، وأطلق عليها اسم (الصولتية) إكرامًا للمحسنة الفاضلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت