ثم في سنة 1302 ألف وثلاثمائة واثنين جاءت إرادة شاهانية إلى عثمان باشا والي الحجاز بطلبه معظمًا، وأن يدفع له من الخزينة العامرة مبلغًا عظيمًا، فتوجه إليها وحظي بمقابلة السلطان المعظم خليفة الله في أرضه، ملك البرّين وخاقان البحرين، السلطان ابن السلطان الغازي عبد الحميد خان، فمكث مدة مكرمًا، وكان نازلًا في المابين الهمايوني [1] ، ثم رجع إلى مكة ومكث فيها إلى سنة 1304، ثم وردت فيها أمر شاهاني إلى والي الحجاز جميل باشا فصادف انفصال الوالي المذكور، فتوجه بمعيته فصار له الالتفات والمقابلة، ثم رتبت له الدولة المرتبات الجسيمة ولبعض أقربائه معه، فرجع إلى مكة في آخر السنة المذكورة.
له مؤلفات غير ذلك [منها] [2] : «التنبيهات في إثبات الاحتياج إلى البعثة والحشر [والميقات] [3] » ، و «رسالة في الحساب» ، وأخرى «في وقت صلاة العصر» ، وأيضًا «في ترك رفع اليدين في الصلاة سوى تكبيرة الافتتاح» ، وأيضًا «ترجمة التحفة الاثنا عشرية» في رد الروافض، لعلاّمة الهند شيخ مشايخه الشاه عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي، وهي بالفارسية، [فريدة] [4] في هذا الباب ترجم شيئًا منها، حتى دعا ربه فلبى وأجاب في ثلاث وعشرين من شهر صوم الله المبارك رمضان من سنة 1308، ودفن بالمعلاة، رحمه الله، آمين.
وله مآثر عظيمة بمكة المشرفة منها: مدرسته التي أنشأها في سنة
(1) المابين الهمايوني: هو قصر سلاطين آل عثمان (أعيان القرن الثالث عشر ص:209) .
(2) في الأصل: ومنها.
(3) قوله: «والميقات» زيادة من بعض مصادر الترجمة.
(4) في الأصل: فريد.