فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 2067

أُخذت الالتزامات من العلماء والأشراف، فاضطر والده إلى المهاجرة من طهطا إلى بلد أقاربه بمنشأة النيدة [1] المعروفين ببيت أبي قطنة، وهناك حفظ أكثر القرآن الشريف، ثم توفي والده رحمه الله السيد بدوي، فرجع إلى طهطا، وهناك قام بتربيته أخواله، وهم بيت علم من الأنصار [الخزرجية] [2] ، فحفظ المتون، وحضر بعض الكتب عليهم؛ كالشيخ عبدالصمد الأنصاري، والشيخ أبي الحسن الأنصاري، والشيخ فراج الأنصاري، وغيرهم فقهًا [ونحوًا] [3] .

وأغلب تربيته الأزهرية كانت على العلامتين الشيخ الفضالي والشيح حسن العطار، فتخرّج عليهما في سائر العلوم العربية حتى صار أهلًا للتدريس، فدرّس في الأزهر مدة نحو السنتين.

وكان له منزلة خاصة عند الشيخ حسن العطار، فكان يشترك معه في الاطلاع على الكتب الغريبة التى لم تتداولها أيدي علماء الأزهر.

وقد اتفق أن المرحوم محمد علي باشا صاحب الديار المصرية بعث بجملة من أبناء أكابر الحكومة المصرية وغيرهم لتعلم العلوم الأورباوية بمدينة باريس سنة 1241، وطلب من الشيخ العطار أن ينتخب لهم إمامًا من علماء الأزهر فيه الأهلية واللياقة، فاختار تعيين صاحب الترجمة لتلك الوظيفة، فتوجه مع تلك الإرسالية إلى باريز، وأوصاه شيخه المومأ إليه قبل سفره بأن يفيد بلاده بعمل رحلة تجمع ما عليه المملكة الفرانساوية عمومًا وتضبط أحواله خصوصًا، فعمل رحلته المشهورة المسماة: «تخليص

(1) النيدة: قرية من قسم إخميم بمديرية جرجا على الشط الشرقي للنيل في شمال إخميم وفي جنوب صوامعة سفلاق (الخطط التوفيقية 17/16) .

(2) في الأصل: الخروجية. والتصويب من الخطط التوفيقية (13/53) .

(3) في الأصل: ونحوه. والتصويب من الخطط التوفيقية، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت