فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 2067

الإبريز» المطبوعة مرارًا، وشرع حين ركوب الباخرة من الإسكندرية في تعلم مبادئ اللغة الفرانساوية بهمة عالية وعزيمة صادقة، واتخذ له بعد وصوله إلى باريز معلمًا خاصًا على نفقته، وما لبث في هذه البلاد حتى عرفه أعاظم العلماء وأكابرهم.

وكان للعالم موسيو جومار عليه فضل التعهد بالإرشاد والتعليم والمحبة الخصوصية، وقد ساعد مساعدات جمة في هذه البلاد، وكذلك حاله مع العالم الشهير البارون دساسي.

هذا وفي مدة إقامته بباريس -التي هي من سنة 1241 إلى سنة 1246- كان قد نبغ في العلوم والمعارف الأجنبية، وعلى الخصوص في فن الترجمة في سائر العلوم على اختلاف [اصطلاحاتها] [1] من حيث الاستعمال والمفردات، وأكب كل الإكباب على إدامة النظر واستعمال الفكر والحرص على التحصيل والاستفادة، ولم تؤثر إقامته بباريز أدنى تأثير في عقائده، ولا في أخلاقه وعوائده، واستمر على اجتهاده، وترجَم في مدة إقامته جملة رسائل وكتب منها: «قلائد المفاخر في غريب وعوائد الأوائل والأواخر» ، المطبوع بمطبعة بولاق، ونستغني في هذا المقام عن استقراء حالته في باريز بما ذكره في رحلته السالف ذكرها.

وبعد انتهاء رحلته وحصول بغيته استقدمه المرحوم محمد علي باشا إلى مصر مع رفقته، وعند وصوله الإسكندرية حظي بمقابلة المرحوم إبراهيم باشا أكبر أنجال المرحوم المشار إليه، وسأله عن بيت آبائه بطهطا بعد أن عرف أنه من ذريتهم، وكان للمرحوم إبراهيم باشا معرفة بهم، ولهم به انتماء خاص، فوعده بإدامة الالتفات إليه، واستمر إلى أن توفي المرحوم

(1) في الأصل: اصطلاحاتهم. والتصويب من الخطط التوفيقية (13/54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت