فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 2067

الخديوي وبين وزير ورئيس المجلس الخصوصي، ولكنه بصراحته كان يجد من مولاه غضاضة فيعتزل العمل زمنًا، ثم يعود إليه لعظم الحاجة إلى رجل مقتدر مثله.

ولما كان القومسيون الدولي لتصفية ديون مصر رأى الخديوي الأسبق أن يعينه فيه، فقال أحد أمراء العائلة الخديوية: إن رياض باشا ربما كان شديد الوطأة على العائلة الخديوية في هذه التصفية، فأجابه الخديوي الأسبق: إننا في حاجة إلى رجل قوي العارضة، عليم بكل شيء كرياض، وللضرورة أحكام، فكان المترجَم في قومسيون التصفية شديد الوطأة على العائلة الخديوية، لأنه جعل جلّ أملاك إسماعيل باشا والمرحومة والدته وبعض الأمراء ضمانة [لقسم] [1] عظيم من الديون. ولما أراد الخديوي الأسبق نفي إسماعيل باشا صديق ناظر المالية في ذلك العهد، لم يستطع أن يفوه بكلمة واحدة ضد ذلك إلا رياض باشا، فهو قال: إن إسماعيل صديق باشا مهما كان مجرمًا فلا ينبغي أن يختطف كالزنوج الأرقام، بل الواجب أن يحاكم [علنيًا] [2] ليعلم الناس ما هو الجرم الذي يجازى عليه.

ثم عين رياض باشا ناظرًا للداخلية في الوزارة المختلطة، وكان في الضباط الذين حاصروا الدواوين ذلك الحين قد أرادوه بسوء، فلم ير إلا أن يقيم في أوربا زمنًا ما.

ولما هو معلوم من صراحته مع الخديوي الأسبق قال عنه اللورد كرومر في خطبته التي ألقاها 4 مايو سنة 1907: كان لإسماعيل باشا طرق عنيفة في معاملة اللذين لا يطأطؤون الرؤوس أمامه، ومع ذلك وقف رياض

(1) في الأصل: نقسم.

(2) في الأصل: علينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت