فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 2067

باشا منذ 30 عامًا واعترض بكل جرأة على سوء الإدارة وإقامة الحجة على فساد الأحكام الذي كان متغلبًا على مصر في تلك الأيام، وعلق الجرس بعنق الهر، فأعجبتُ بشجاعته حينئذ.. إلخ.

ولما تولى الأريكة الخديوية المرحوم توفيق باشا عاد رياض باشا من أوربا بدعوة منه، فأسند إليه رئاسة الوزارة التي بقي فيها حتى أحاط الثائرون بسراي [1] عابدين طالبين عزل رياض باشا في مقدمة ما طلبوا، وكان السير ماليت قنصل [إنكلترا] [2] وقتئذ صديقًا [لهذا] [3] الوزير، فدبر هذا الأمر بتصرفاته التي كان لها سفراء بين الخديوي السابق من جهة وبين العرابيين من جهة أخرى، فكان ما أراد، وتولى الفقيد نظارة الداخلية في وزارة شريف باشا بعد الاحتلال.

ثم في سنة 1882 استقال لمخالفته رأي المحتلين في أمر زعماء الثورة، ولم يعد إلى الوزارة إلا في سنة 1887، فبقي فيها ثلاث سنوات نهض فيها بالبلاد، ولكن الحاشية الخديوية أوغرت صدر الخديوي عليه، وساعد هذا أن السير أفلت باريخ لم يكن ينفذ في الحكومة كل ما يريد، ثم جاء تعيين السير سكوت مستشارًا قضائيًا داعية لاستقالته سنة 1890 بعد أن تولى الخديوي الحالي أريكة مصر بسنة من الزمان غادر رياض باشا إلى رئاسة الوزارة في 19 يناير سنة 1893 حلًا للإشكال السياسي الذي حدث بين

(1) سراي: كلمة فارسية الأصل، وتعني المنزل أو القصر. وتعني في الاستعمال العثماني مجموعة المباني المشيدة في القصر الإمبراطوري من بلاط ومنازل لأعضاء الأسرة المالكة وموظفي شؤون القصر (المعجم الموسوعي للمصطلحات العثمانية ص: 133) .

(2) في الأصل: إنكلتر.

(3) في الأصل: وهذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت