فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 2067

الرحمن بن سليمان الأهدل، سمع منه «الأولية» وأسمعه، وأجاز كل أصحابه بالإجازة العامة سنة 1221.

توجه إلى مصر المحروسة في زمن عزيز مصر الحاج محمد علي باشا، ونزل في ساحته فقال له: يا سيد تفرج على الأزهر، فحين نزل إليها وجده مشحونًا بالعلماء فقال له: مدينة الرسول × خالية من العلماء الأعلام ومشايخ الإسلام، ومحتاجة إلى هذا الانتظام، فقال له: خذ من تريده منهم، فأخذ منهم جملة ورتب لهم الباشا معاشًا من عنده، وأكرمه وبالغ في تعظيمه، فرجع منها إلى المدينة مسرورًا فرحًا، وتولى نقابة الأشراف بها.

ولما قدم البصرة اجتمع بالفاضل الشيخ عثمان بن سند البصري المالكي سنة 1222، فطلب من المترجم إجازة بسنده العالي، فأرسل إليه يقول:

أنا الدخيل إذا عدت أصول عُلا... فكيف أسند إسنادي لدى ابن سَنَدِ

وروى عنه المذكور حديث الرحمة المسلسل بالأولية، وقرأ عليه أوائل الكتب [1] الستة، وأجازه بمسندات ومعاجم ومشيخات مفيدة، وناوله الثبت [2] المسمى بـ «الأمم» للشيخ إبراهيم بن حسن الكوراني المدني، وكتب له إجازة دالة على طول باعه وتبحّره في الفنون الحديثية، وذكر فيها

(1) كتب الأوائل: في الزمن الأخير لما كسلت الهمم وعدمت مصنفات الحديث أو كادت، وثقل على الناس الرحلة بأسفار السنة الضخمة إلى البلاد ليسمعوها على المشايخ عدلوا إلى جمع أوائل المصنفات في كراسة أو أكثر، يحملها الطالب فيقرأها على مشايخه فيرجع من رحلته أو وجهته وهو يقول: أروي المصنَّف الفلاني عن شيخي سماعًا لأوله وإجازة لباقيه. اهـ. (فهرس الفهارس 1/94) .

(2) الثبت: الفهرس الذي يجمع فيه المحدث مروياته وأشياخه، كأنه أخذ عن الحجة؛ لأن أسانيده وشيوخه حجة له. وقد ذكره كثير من المحدثين، وقيل: إنه من اصطلاحات المحدثين، ويمكن تخريجه على المجاز (تاج العروس، مادة: ثبت، وفهرس الفهارس 1/68-69) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت