فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 2067

فأعرض عمّا عزم عليه وقال: كفانا الشيخ هذا المهم، ويقال: إنه طالعه بتَأَمُّلٍ، فقال: وجدتُه موافقًا لما أردت أن أكتب ما عدا ثلاثة مواضع أو نحوها، وصنّف «المنسك» المشهور به، وعليه اعتماد الحنابلة في المناسك، ولا أعلم له غيره، وكان سديد الفتاوى والتحريرات. له فتاوى لو جُمِعَتْ لجاءت في مجلد ضخم، لكنها لا توجد مجموعة، وياليتها جُمِعَتْ؛ فإنها عظيمة النفع، [غزيرة] [1] الجمع.

وتلمذ له خلق كثير تخرجوا به وانتفعوا عليه، من أَجَلِّهِم الشيخ عبد الله ابن شَيْخِهِ المتقدم محمد بن أحمد بن إسماعيل، وقد ينسب كلاهما إلى جَدِّه الأعلى فيُقال: محمد بن إسماعيل فيشتبه الجَدُّ بالحفيد، وكلاهما أفتى بفتاوى مشهورة مُسَدَّدَةٍ لكنها قليلة، وهي تَدُلُّ على مهارتهما في الفقه، وسعة اطِّلاعهما وتحقيقهما، ولكوني لم أقف على حقائق أحوالهما لم أُفْرِدْهُما بترجمة ككثير من علماء نجد وبغداد والشام ومصر وبلد سيدنا الزبير، ومهما وَقَفْتُ عليه إن شاء الله ألحقته، ومن عثر على شيء من ذلك فَلْيُلْحقه مثابًا عليه إن شاء الله تعالى.

وتوفي المترجَم الشيخ سليمان في يوم.. [2] سنة 1079 تسع وسبعين وألف، وخلَّف أولادًا فُضَلاء، منهم: عبد الوهاب الآتي والد محمد صاحب الدعوة المشهورة، ومنهم: إبراهيم الماضي، وغيرهما. اهـ ما ذكر ابن حميد في طبقاته [3] .

قلت: وهذه الترجمة ليس هذا محله، ولكن قيدته خوفًا من الضياع،

(1) في الأصل: غزير. والتصويب من السحب الوابلة (2/414) .

(2) بياض في الأصل قدر نصف سطر.

(3) السحب الوابلة (2/413-415) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت