و «السيرة النبوية» ، وكتاب «جلاء الطبع في معرفة مقاصد الشرع» ، وأفضل كل ذلك كتابه: «التذكرة» ، وهو أكثر من عشرين مجلدًا تشتمل على النقول الكثيرة من نوادر المخطوطات، وفيها أبحاث عن الكتب ومظانها وغيرها، وأظنه قد باع [هذه] [1] الكتب النفيسة من المكتبة التيمورية الحافلة بأمثالها، وهذه «التذكرة» نتيجة عمر المترجَم وسياساته وأبحاثه؛ لأنها من نوادر المؤلفات.
وكان كثير المطالعة والبحث والتحقيق، ولم يتعاطى التدريس، وحين كان بمصر عُرضتْ عليه مناصب فرفضها، وكان متقشفًا في معيشته حتى لا يبالي بالترف، وكان حادّ المزاج كثيرًا، طيب القلب، ضيق الصدر فضلًا عن مرضه الصدري، وكان ولوعًا بالتدخين.
وفي آخر أيلول سنة 1919 عاد إلى دمشق من القطر المصري.
وفي أواسط تشرين الأول عيّن مديرًا للمكتبة الظاهرية التي هي كانت ودار الآثار [2] بإدارة المجمع العلمي العربي، ثم صار عضوًا في المجمع أيضًا، ولما ألغي المجمع في أوائل كانون الأول بقي مديرًا للمكتبة الظاهرية، ولم يلبث أن اشتد عليه داء الصدر والربو، فقضى نحبه في أوائل كانون الثاني سنة 1920، الموافق سنة 1338 ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف هجرية بدمشق، وترجمته الجرائد والمجلات، وورد جواب من المحروسة من صديقنا العلامة اللغوي الشهير أحمد باشا تيمور يذكر فيه ما لفظه: فجعنا بوفاة الأستاذ الجليل الشيخ طاهر الجزائري، فقد عاد إلى دمشق فاشتدت عليه علة الصدر، وتوفي بها يوم الاثنين 14 أربعة عشر ربيع الثاني سنة 1338
(1) في الأصل: هذا.
(2) كذا في الأصل.