فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولد بمكة سنة... [1] ونشأ بها، وتعلم بها العلم.
والطبريون بيت علم وفضل وشرف بمكة، مشهورون في مشارق الأرض ومغاربها، وهم أقدم البيوت كما ذكر العلامة المحبي في ترجمة جده الشيخ عبد القادر [2] ، والعلامة نجم الدين عمر بن فهد مؤرخ البلد الحرام في كتابه: «التبيين في تراجم الطبريين» ، وفي تاريخه: «إتحاف الورى بأخبار أم القرى» ، والعلامة الفاسي في تاريخه: «العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين» .
وهو بيت القضاء والفتوى والتدريس والإمامة والخطابة ببلد الله النفيس، وكان قديمًا ينتقل منصب الخطابة بمكة في ثلاثة بيوت: الطبريين، والظهيريين، والنويريين، والأول أقدمهم، كما لا يخفى على من طالع كثيرًا التواريخ القديمة.
ثم إنه في حدود الثلاثين والألف جُدد خطيب مالكي، ثم آخر حنبلي في سنة 1043.
ولبني الطبري مزيد التقوى والورع والصلاح وتوفر أسباب الخير والفلاح، وزيادة الألفة بينهم وبين ولاة مكة، والتراسل بينهم بالأشعار اللطيفة مما هو مذكور في الكتب المتقدمة وغيرها، حتى أن تلك الألفة اقتضت المواصلة بالمصاهرة -كما نقل الفاسي- أن زينب بنت القاضي أحمد بن القاضي محمد كانت زوجة للشريف عجلان، وناهيك بالمقامة التي أنشأها الجلال السيوطي الحافظ مهنئًا للمحب الطبري حين عزل أبو
(1) لم تذكر السنة في الأصل.
(2) خلاصة الأثر (2/461) .