فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأتقن الهندسة، وخرج بالوظائف فجعل مهندس قسم، ثم باشمهندس في المديريات، ثم في الديوان، وأنعم برتبة القائم مقام عليه، إلى أن توفي في سنة 1291 إحدى وتسعين ومائتين وألف، رحمه الله، آمين.
وكان له إحسانات إلى المترددين عليه من النقود وخلافها، وجعل على نفسه ما ينوف على أربعين أردب قمح كل سنة تصرف لجماعة من علماء الأزهر وغيرهم، وعليه كل سنة ليلة في مولد سيدي أحمد البدوي، وله منزل في باب الشعرية بالمحروسة كان يقيم به هو وبعض عائلته، وأكثر إقامته كانت في منية غمر. وله فيها -في مصر- أملاك كثيرة من العقارات.
وقد أعقب من الأولاد الذكور ستة: عبد الرحمن أفندي وأحمد أفندي، توفيا ولم يعقبا، ومحمد أفندي، توفي في حياة والده وأعقب ولدين، وحسين أفندي، وسليمان أفندي، وعلي أفندي.
وبيته إلى الآن عامر، وخيره متزايد، وأحوال ذريته مستقيمة.
ومن مزاياه التي لو لم يكن له غيرها لكفاه: أنه كان سببًا لقريته المسماة زاوية البقلي في الالتفات إلى اكتساب المعارف، واجتناء ثمرات اللطائف، ودخولهم في الوظائف الميرية وترقيهم في المناصب والرتب السنية، فإنه أولهم في ذلك وأسبقهم إلى الالتفات لما هنالك، بل هو من أول فرقة تربّت في المدرسة وتوظفت في الهندسة، فأحب أن يلحق هذه المزايا الشريفة بأقاربه وحاشيته، فأدخل منهم في المدارس جماعة، فلما ذاقوا ثمراتها علموا أنها نعمت البضاعة، فرغب كل منهم في إدخال ذويه وحاشيته ومن يليه، وسرت الغيرة في جميع أهل هذه القرية، فألحقوا أولادهم بالمدارس، وصار من كل بيت عدة رجال في الخدم الديوانية، فمن عائلة محمد علي باشا أكثر من عشرين، ومن عائلة بدر بيك خمسة، ومن عائلة