الصفحة 5 من 17

إن تاريخ العمليات الفدائية الفلسطينية في السبعينات والثمانينات خاصة يشكل رصيدًا كبيرًا يمكن للحركة المجاهدة الاستفادة منه

الإسرائيلية أنه:"لن ينسى طيلة حياته وجه الفدائي الذي أصابه بثلاث رصاصات في صدره إنه ودون شك سمير القنطار". وكانت الحصيلة النهائية للعملية ستة قتلى من بينهم عالم الذرة داني هاران واثني عشر جريحًا.

أما أفراد العملية فلقد قتل منهم اثنان هما عبد المجيد أصلان ومهنا المؤيد واعتقل سمير القنطار وأحمد الأبرص ولقد أطلق سراح الأبرص عام 1985 على أثر عملية تبادل للأسرى [1] .

-العملية كمال عدوان:

خطط للعملية القائد في حركة فتح خليل الوزير

"أبو جهاد"، وعرفت باسم عملية"كمال عدوان"وهو القائد الفلسطيني الذي قتل مع كمال ناصر و أبو يوسف النجار في بيروت, حيث كان وزير الحرب الإسرائيلي حاليا إيهود باراك رئيسا للفرقة التي تسللت آنذاك إلى بيروت وقتلتهم في بيوتهم في شارع السادات في قلب بيروت، وعُرفت الفرقة التي قادتها دلال المغربي باسم فرقة دير ياسين.

كانت تقوم على أساس القيام بإنزال على الشاطيء الفلسطيني والسيطرة على حافلة عسكرية والتوجه إلى تل أبيب لمهاجمة مبنى الكنيست, حيث كانت عملية فدائية.

و في صباح يوم 11 آذار نيسان 1978 نزلت دلال مع فرقتها الفدائية (10 فدائيين) من قارب كان يمر أمام الساحل الفلسطيني واستقلت مع مجموعتها قاربين مطاطيين ليوصلاها إلى الشاطيء في منطقة غير مأهولة ونجحت عملية الإنزال والوصول إلى الشاطيء ولم يكتشفها الإسرائيليون حيث لم تكن إسرائيل تتوقع أن تصل الجرأة بالفلسطينيين القيام بإنزال على الشاطيء على هذا النحو، كما نجحت دلال وفرقتها في الوصول إلى الشارع العام المتجه نحو تل أبيب وقامت بالاستيلاء على باص إسرائيلي تابع لشركة"ايغد رقم 910"بجميع ركابه من الجنود كان متجها إلى تل أبيب حيث احتجزتهم كرهائن واتجهت بالباص نحو تل أبيب وكانت تطلق خلال الرحلة النيران مع فرقتها على جميع السيارات العسكرية التي تمر بقربها مما أوقع مئات الإصابات في صفوف جنود الاحتلال بخاصة وأن الطريق الذي سارت فيه دلال كانت تستخدمه السيارات العسكرية لنقل الجنود من المستعمرات الإسرائيلية في الضواحي إلى العاصمة تل أبيب.

وبعد أن عجزت الشرطة الإسرائيلية عن إيقاف الحافلة اضطرت لإطلاق النار اتجاه عجلات الحافلة مما دفع أفراد الخلية إلي تفجير الحافلة ومقتل كل من علي متنها وعددهم 35 إسرائيليًا وتفجير شارع ديزنكوف حيث قدرت الخسائر بما يزيد 35 قتيل إسرائيليًا وعشرات الجرحى الآخرين في صفوف الاحتلال [2] .

-عملية اقتحام وزارة الدفاع الصهيونية:

بعد سنتين من خروج المقاتلين الفلسطينيين من لبنان الى تونس , وفي مقدمتهم ياسر عرفات, قرر أبو جهاد , الذي أصبح الرجل الثاني في منظمة التحرير, أن يقوم بعمل يوضح للشعب الفلسطيني وللعالم أن الخروج من بيروت لم ينه الكفاح العسكري.

وبما أن المقاتلين تركزوا في تونس ومن هناك يحضّر العمل المسلح, فقد اختار أبو جهاد إقامة قوات كوماندو بحرية بهدف إرسالها إلى الشواطيء الإسرائيلية لتنفيذ العمليات.

في سنة 1984 بدأت تصل إلى إسرائيل معلومات أولية عن الجهد السري الذي يقوم به أبو جهاد , لبناء قوة بحرية تخترق البحر الأبيض المتوسط وتنفذ عمليات في إسرائيل. وفي البداية لم تصدق المخابرات الإسرائيلية هذه المعلومات, لكن مصادرها من عدة جهات أكّدت المعلومات. وفي مرحلة معينة قُدمت لها خطة أبو جهاد بالكامل.

فاتضح انه اشترى زورقين تجاريين"أتيبيريوس"و"مون لايت", فأشعل الضوء الأحمر لدى المخابرات وراحت تضاعف جهودها للحصول على معلومات أخرى. وفي هذا الوقت بالذات لاحظ رئيس المخابرات, يعقوب بيري, أن مجموعة من شبان"فتح"المعروفين بنشاطهم في المقاومة قد غادرت البلاد ولم تعد, فأمرت المخابرات عملاءها باقتفاء آثارهم بدقة. وعلمت أنهم موجودون في معسكر تدريب في مدينة عنابا الجزائرية الساحلية, على مقربة من الحدود مع تونس.

(1) - وكالة قدس نت للأنباء: 28/ 6/2008.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت