فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 116

فلما طلع بها أبو أسيد على أهلها، تصايحوا وقالوا: إنك لغير مباركة. ما دهاك؟

فقالت: خدعت، وقيل لي كيت وكيت.

فقالوا: لقد جعلتنا في العرب شهرة.

فقالت: يا أبا أسيد، قد كان ما كان، فما الذي أصنع؟

قال أقيمي في بيتك واحتجبي إلا من ذي رحم، ولا يطمع فيك طامع بعد رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، فإنك من أمهات المؤمنين.

فأقامت لا يطمع فيها طامع، ولا يراها إلا ذو رحم، حتى توفيت في خلافة عثمان، رضي الله عنه، عند أهلها بنجد.

وقال قتادة: لما دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، دعاها فقالت: تعال أنت، فطلقها.

وروى البخاري في صحيحه من حديث أبي أسيد الساعدي قال: تزوج رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، أميمة بنت شراحيل، فلما دخلت عليه بسط يده إليها، فكأنها كرهت ذلك، فأمر أبا أسيد أن يجهزها ويكسيها ثوبين..

وفي لفظ آخر قال أبو أسيد: أتي رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، بالجونية، فلما دخل عليها قال: هبي لي نفسك، فقالت: وكيف تهب المليكة نفسها للسوقة! فأهوى بيده إليها ليسكتها فقالت: أعوذ بالله منك. قال: عذت بمعاذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت