فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 116

وذكر ابن سعد: أن عاصم بن عمر بن قتادة قال: كانت ليلى بنت الخطيم وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يقبلها، وكانت تركب بعولتها ركوبًا شديدًا، فكانت سيئة الخلق فقالت: لا والله، لأجعلن محمدًا لا يتزوج في هذا الحي من الأنصار. والله لآتينه ولأهبن نفسي له.

فأتت النبي، صلى الله عليه وسلم ، وهو قائم مع رجل من أصحابه، فما راعه إلا بها واضعة يديها عليه، فقال: من هذا أكله الأسد!

قالت: أنا ليلى بنت سيد قومها، قد وهبت نفسي لك.

قال: قد قبلتك. ارجعي حتى يأتيك أمري.

فأتت قومها فقالوا: أنت امرأة ليس لك صبر على الضرائر، وقد أحل الله لرسوله أن ينكح ما يشاء.

فرجعت وقالت: إن الله قد أحل لك النساء، وإنني امرأة طويلة اللسان، لا صبر لي على الضرائر. واستقالته فقال لها رسول الله، صلى الله عليه وسلم: قد أقلتك.

وذكر أيضًا أن ابن عباس، رضي الله عنه، قال: أقبلت ليلى بنت الخطيم إلى النبي، صلى الله عليه وسلم ، وهو مولٍ ظهره الشمس، فضربت على منكبيه، فقال: من هذا أكله الأسد، وكان كثيرًا ما يقولها.

قالت: أنا بنت مطعم الطير ومباري الريح، أنا ليلى بنت الخطيم، جئتك لأعرض عليك نفسي، تزوجني. قال: قد فعلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت