فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 119

قال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه (2633) :

حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا عفان، حدثنا همام، حدثنا محمد بن جحادة قال: أخبرني أبو حصين أن ذكوان حدثه أن أبا هريرة رضي الله عنه حدثه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال دلني على عمل يعدل الجهاد قال لا أجده قال هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر وتصوم ولا تفطر قال ومن يستطيع ذلك.

قال أبو هريرة إن فرس المجاهد ليستن في طوله فيكتب له حسنات.

ما يتعلق بالإسناد

1 -إسحاق بن منصور هو الكوسج الإمام الثقة.

2 -عفان هو ابن مسلم الصفار.

3 -همام هو ابن يحيى العوذي.

شرح الحديث

قوله: قال أبو هريرة إن فرس المجاهد ليستن أي يمرح بنشاط وقال الجوهري هو أن يرفع يديه ويطرحهما معا وقال غيره أن يلج في عدوه مقبلا أو مدبرا وفي المثل استنت الفصال حتى القرعى يضرب لمن يتشبه بمن هو فوقه.

قوله: في طوله بكسر المهملة وفتح الواو وهو الحبل الذي يشد به الدابة ويمسك طرفه ويرسل في المرعى.

قال القاضي عياض: اشتمل حديث الباب على تعظيم أمر الجهاد لأن الصيام وغيره مما ذكر من فضائل الأعمال قد عدلها كلها الجهاد حتى صارت جميع حالات المجاهد وتصرفاته المباحة معادلة لأجر المواظب على الصلاة وغيرها ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لا تستطيع ذلك.

وفيه أن الفضائل لاتدرك بالقياس وإنما هي إحسان من الله تعالى لمن شاء.

واستدل به على أن الجهاد أفضل الأعمال مطلقا لما تقدم تقريره.

وقال ابن دقيق العيد: القياس يقتضي أن يكون الجهاد أفضل الأعمال التي هي وسائل لأن الجهاد وسيلة إلى إعلان الدين ونشره وإخماد الكفر ودحضه ففضيلته بحسب فضيلة ذلك والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت