فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 119

قال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه (1) :

حدثنا الحميدي عبد الله بن الزبير قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري قال: أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه.

المعاني اللغوية

قوله: إنما الأعمال بالنيات: هذا التركيب يفيد الحصر أي أن الأعمال لا تنفع ولا تقبل عند الله تعالى إلا بالنية.

والنيات مفرد نية والنية: العزم على الشيء ونويت أي عزمت.

امريء: أي شخص.

الهجرة: الهَجْرُ ضد الوصل والهِجْرةُ والمُهَاجَرَةُ من أرض إلى أرض ترك الأولى للثانية، والمقصود هنا الهجرة من مكة إلى المدينة.

ما يتعلق بالإسناد

1 -هو حديث فرد قد تفرد بروايته يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن علقمة بن وقاص الليثي، عن عمر.

2 -أنه قد تشعبت روايته عن يحيى بن سعيد حتى قيل إنه متواتر إلى يحيى بن سعيد، وقد قيل إنه قد روى من طرق كثيرة لكن لا يصح من ذلك شيء عند الحفاظ ثم رواه عن الأنصاري الخلق الكثير والجم الغفير فقيل رواه عنه أكثر من مائتي راو وقيل رواه عنه سبعمائة راو ومن أعيانهم الإمام مالك والثوري والأوزاعي وابن المبارك والليث بن سعد وحماد بن زيد وشعبة وابن عيينة وغيرهم.

3 -أن البخاري رحمه الله تعالى لما رأى أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر بتقديم قريش حيث قال قدموا قريشا ولا تقدموها جعل روايته لأول حديث في صحيحه عن شيخ قرشي وهو عبد الله بن الزبير الحميدي القرشي.

4 -أن عبد الله بن الزبير مكي أيضا والحديث في بدء الوحي وقد كان في مكة فرأى رحمه الله تعالى أن يقدم روايته وهو مكي لتناسب مكان بدء الوحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت