قال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه (26) :
حدثنا أحمد بن يونس وموسى بن إسماعيل قالا: حدثنا إبراهيم بن سعد قال: حدثنا ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي العمل أفضل فقال إيمان بالله ورسوله قيل ثم ماذا قال الجهاد في سبيل الله قيل ثم ماذا قال حج مبرور.
ما يتعلق بالإسناد
1 -أحمد بن يونس هو اليربوعي الحافظ.
2 -إبراهيم بن سعد هو بن عبد الرحمن الزهري القاضي.
3 -وسعيد بن المسيب هو ابن حزن الإمام أحد الفقهاء السبعة.
شرح الحديث
والحديث يدل على أن الاعتقاد والنطق من جملة الأعمال، وأن أعمال الجوارح من الإيمان، وفي هذا دليل لأهل السنة والجماعة في دخول الأعمال في حقيقة الإيمان.
والجهاد في سبيل الله منه فرض عين ومنه فرض كفاية:
أما فرض العين فهو إذا ما دهم العدو بلدا من بلدان المسلمين فيجب على أهل البلدة رجالا ونساءا وشيوخا وأطفالا محاربة العدو كل بحسب طاقته، ولا يفتقر هذا إلى إذن الإمام لتعذره أو الوالدين لترجح مصلحة حفظ بيضة المسلمين ودينهم وأعراضهم على رضاء الوالدين في هذا الحال.
وإما فرض كفاية وهو جهاد الطلب الذي هو نشر دين الله تعالى في أرجاء الأرض ويكون ابتدائه من المسلمين.