قال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه (2651) :
حدثنا محمد بن سعيد الخزاعي حدثنا عبد الأعلى عن حميد قال سألت أنسا.
حدثنا عمرو بن زرارة حدثنا زياد قال: حدثني حميد الطويل، عن أنس رضي الله عنه قال غاب عمي أنس بن النضر عن قتال بدر فقال يا رسول الله غبت عن أول قتال قاتلت المشركين لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرين الله ما أصنع فلما كان يوم أحد وانكشف المسلمون قال اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني أصحابه وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء يعني المشركين ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ فقال يا سعد بن معاذ الجنة ورب النضر إني أجد ريحها من دون أحد قال سعد فما استطعت يا رسول الله ما صنع قال أنس فوجدنا به بضعا وثمانين ضربة بالسيف أو طعنه برمح أو رمية بسهم ووجدناه قد قتل وقد مثل به المشركون فما عرفة أحد إلا أخته ببنانه قال أنس كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه إلى آخر الآية وقال إن أخته وهي تسمى الربيع كسرت ثنية امرأة فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقصاص فقال أنس يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها فرضوا بالأرش وتركوا القصاص فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره.
ما يتعلق بالإسناد
1 -محمد بن سعيد الخزاعي هو بصري يلقب بمردويه.
2 -عبد الأعلى هو ابن عبد الأعلى السامي بالمهملة.
3 -قوله: سألت أنسا كذا أورده وعطف عليه الطريق الأخرى فأشعر بأن السياق له وأفادت رواية عبد الأعلى لبعض حميد له بالسماع من أنس فأمن تدليسه وقد أخرجه مسلم والترمذي والنسائي من رواية ثابت، عن أنس.
4 -قوله: حدثنا زياد لم ينسب في شيء من الروايات في الصحيح وزعم الكلاباذي ومن تبعه أنه ابن عبد الله البكائي بفتح الموحدة وتشديد الكاف وهو صاحب ابن إسحاق وراوي المغازي عنه وليس له ذكر في البخاري سوى هذا الموضع [1] .
(1) فتح الباري (6/ 22) .