قال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه (2655) :
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة، عن عمرو عن أبي وائل عن أبي موسى رضي الله عنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال الرجل يقاتل للمغنم والرجل يقاتل للذكر والرجل يقاتل ليرى مكانه فمن في سبيل الله قال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله.
ما يتعلق بالإسناد
1 -عمرو هو ابن مرة.
2 -أبو وائل هو شقيق بن سلمة.
شرح الحديث
قوله: والرجل يقاتل للذكر أي ليذكر بين الناس ويشتهر بالشجاعة.
قوله: والرجل يقاتل ليرى مكانه، ورد في روايات أخرى في البخاري وغيره ويقاتل رياء فمرجع الذي قبله إلى السمعة ومرجع هذا إلى الرياء وكلاهما مذموم.
وفي رواية ويقاتل حمية أي لمن يقاتل لأجله من أهل أو عشيرة أو صاحب.
وفي رواية ويقاتل غضبا أي لأجل حظ نفسه ويحتمل أن يفسر القتال للحمية بدفع المضرة والقتال غضبا يجلب المنفعة.
والحاصل من رواياتهم أن القتال يقع بسبب خمسة أشياء:
1 -طلب المغنم.
2 -وإظهار الشجاعة.
3 -والرياء.
4 -والحمية.
5 -والغضب.
وكل منها يتناوله المدح والذم فلهذا لم يحصل الجواب بالاثبات ولا بالنفي.
قوله: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله: المراد بكلمة الله دعوة الله إلى الإسلام ويحتمل أن يكون المراد أنه لا يكون في سبيل الله إلا من كان سبب قتاله طلب إعلاء كلمة الله فقط بمعنى أنه لو أضاف إلى ذلك سببا من الأسباب المذكورة أخل بذلك.
ويحتمل أن لا يخل إذا حصل ضمنا لا أصلا ومقصودا وبذلك صرح الطبري فقال: