قال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه (12) :
حدثنا عمرو بن خالد قال: حدثنا الليث، عن يزيد عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي الإسلام خير قال تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف.
ما يتعلق بالإسناد
أولا: عمرو بن خالد هو الحراني وهو بفتح العين وصحف من ضمنها، والليث هو ابن سعد فقيه أهل مصر، ويزيد هو ابن أبي حبيب الفقيه المصري.
ثانيا: هذا الإسناد كله مصريون وهو من الطائف.
شرح الحديث
قوله: أن رجلا لم يعرف اسمه وقيل أنه أبو ذر وفي صحيح ابن حبان أنه هانئ بن يزيد والد شريح سأل عن معنى ذلك فأجيب بنحو ذلك.
قوله: أي الإسلام خير فيه، وقد رويت أحاديث فيها هذا السؤال للنبي صلى الله عليه وسلم وكان في كل مرة يختلف الجواب من سائل لآخر واختلف الناس في ذلك:
فقيل بالحمل على اختلاف حال السائلين أو السامعين.
قوله: تطعم هو في أي أن تطعم ومثله تسمع بالمعيدي، وذكر الإطعام ليدخل فيه الضيافه وغيرها.
قوله: وتقرأ بلفظ مضارع القراءة بمعنى تقول.
قال أبو حاتم السجستاني: نقول أقرأ عليه السلام ولا تقول أقرئه السلام فإذا كان مكتوبا قلت أقرئه السلام أي اجعله يقرأه.
قوله: ومن لم تعرف أي لا تخص به أحدا تكبرا أو تصنعا بل تعظيما لشعار الإسلام ومراعاة لأخوة المسلم.
فإن قيل: اللفظ عام فيدخل الكافر والمنافق والفاسق؟!
أجيب: بأنه خص بأدلة أخرى أو أن النهى متأخر وكان هذا عاما لمصلحة التاليف وأما من شك فيه فالاصل البقاء على العموم حتى يثبت الخصوص.