قال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه (32) :
حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا شعبة ح قال وحدثني بشر قال: حدثنا محمد عن شعبة، عن سليمان عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال لما نزلت الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أينا لم يظلم فأنزل الله إن الشرك لظلم عظيم.
ما يتعلق بالإسناد
1 -أبو الوليد هو الطيالسي.
قوله: وحدثني بشر هو ابن خالد العسكري.
وشيخه محمد هو ابن جعفر المعروف بغندر وهو أثبت الناس في شعبة.
2 -في هذا الإسناد رواية ثلاثة من التابعين بعضهم عن بعض وهم الأعمش عن شيخه إبراهيم بن يزيد النخعي عن خاله علقمة بن قيس النخعي والثلاثة كوفيون فقهاء وعبد الله الصحابي هو ابن مسعود.
3 -وهذه الترجمة أحد ما قيل فيه أنه أصح الأسانيد.
4 -الأعمش موصوف بالتدليس لكن البخاري أخرج الحديث من رواية حفص بن غياث عنه وحفص لا يروي إلا مسموع الأعمش.
شرح الحديث
1 -في الحديث بيان تقسيم الشرك كما سبق بيانه وأنه أكبر وأصغر.
قال الخطابي: كان الشرك ثم الصحابة أكبر من أن يلقب بالظلم فحملوا الظلم في الآية على ما عداه يعني من المعاصي فسألوا عن ذلك فنزلت هذه الآية.
قال ابن حجر: كذا قال وفيه نظر والذي يظهر لي إنهم حملوا الظلم على عمومه الشرك فما دونه وهو الذي يقتضيه صنيع المؤلف وإنما حملوه على العموم لأن قوله ظلم نكره في سياق النفي لكن عمومها هنا بحسب الظاهر.
قال المحققون: إن دخل على النكرة في سياق النفي ما يؤكد العموم ويقويه نحو من في قوله ما جاءني من رجل أفاد تنصيص العموم وإلا فالعموم مستفاد بحسب الظاهر كما فهمه الصحابة من هذه الآية وبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم أن ليس مراد بل هو من العام الذي أريد به الخاص فالمراد بالظلم أعلى انواعه وهو الشرك.