فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 1262

عَادَتْ كَمَا كَانَتْ، لَا يُفتَّرُ (١) عَنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، قَالَ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: خُطَبَاءُ الْفِتْنَةِ.

ثُمَّ أَتَى عَلَى جُحْرٍ (٢) صَغِير يَخْرُجُ مِنْهُ ثَوْرٌ عَظِيمٌ فَيُرِيدُ الثَّوْرُ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ حَيْثُ خَرَجَ فَلَا يَسْتَطِيعُ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الرَّجُلُ (٣) يَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ الْعَظِيمَةِ فَيَنْدَمُ عَلَيْهَا فَيُرِيدُ أَنْ يَرُدَّها فَلَا يَسْتَطِيعُ. ثُمَّ أَتَى عَلَى وَادٍ فَوَجَدَ رِيحًا طَيِّبَةً وَوَجَدَ رِيحَ مِسْكٍ مَعَ صَوْتٍ، فَقَالَ: مَا هَذا؟ قَالَ: صَوْتُ الْجَنَّةِ تَقُولُ: يَا رَبِّ ائْتِنِي بَأَهْلِي وَبِمَا وَعَدْتَنِي، فَقَدْ كَثُرَ غَرْسِي (٤) ، وَحَرِيرِي، وَسُنْدُسِي، وإِسْتَبْرَقِي، وَعَبْقَرِيِّي (٥) ، وَمَرْجَانِي، وَفِضَّتِي، وَذَهَبِي، وَأَكْوَابِي، وَصِحَافِي، وَأَبَارِيقِي، وَفَوَاكِهِي، وَعَسَلِي، وَمَائِي (٦) ، وَلَبَنِي، وَخَمْرِي، ائْتِنِي بما وَعَدْتَنِي، فَقَالَ: لَكِ كُلُّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ، وَمُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، وَمَنْ آمَنَ بِي وَبِرُسُلِي (٧) وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَمْ يُشْرِكْ بِي شَيْئًا، وَلَمْ يَتَّخِذْ مِنْ دُونِي أَنْدَادًا فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ، وَمَنْ أَقْرَضَنِي (جَزَيْتُهُ) (٨) ، وَمَنْ تَوَكَّلَ عَلَيَّ كَفَيتُهُ، إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، لَا خُلْفَ لِمِيْعَادِي، قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ، فَقَالَتْ: قَدْ رَضِيتُ.

ثُمَّ أتَى عَلَى وَادٍ فَسَمِعَ صَوْتًا مُنْكَرًا، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا (الصَّوْتُ) (٨) ؟ قَالَ: هَذَا صَوْتُ جَهَنَّم، تَقُولُ (٩) : يَا رَبِّ ائْتِنِي بِأَهْلِي وَبِمَا وَعَدْتَنِي فَقَدْ كَثُرَ سَلَاسِلِي،


(١) في (ش) : تغتر ولعل ما نثبته هو الصحيح.
(٢) في (أ، ش) : حجر وهو خطأ.
(٣) في (أ) : رجل.
(٤) ألحقت هذه الكلمة بهامش (ب) : وكتب. . . "غرفي".
(٥) عبقريي: العبقريّ قيل هو الديباج. وتيل البسط المُوشَّاةِ وقيل الطنافس الثِّخانُ.
(٦) في (ش) : وثيابي.
(٧) في (أ) : ورسلي.
(٨) سقطت من (أ) .
(٩) فى (ش) : يقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت