فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 481

المطلب الخامس

منهج سياق الأحاديث في الكتاب

كانت طريقة الخطيب في «تاريخه» أن يورد في كل ترجمة -في الغالب- حديثًا أو أكثر من طريق المترجَم له، وكانت هذه عادة كثير ممن يؤلِّف في تواريخ البلدان وتراجم الرواة، مثل: البخاري في «التاريخ الكبير» ، وبحشل في «تاريخ واسط» ، والعقيلي في «الضعفاء» ، وابن عدي في «الكامل في الضعفاء» ، وأبي الشيخ الأصبهاني في «طبقات المحدثين بأصبهان» ، وأبي نعيم الأصبهاني في «أخبار أصبهان» وغيرهم.

وسأجمل في نقاط منهج الخطيب في إيراد أحاديث «تاريخه» ، وصفات هذه الأحاديث، فمن ذلك:

١ - يورد الخطيب في الترجمة غالبًا حديثًا أو أكثر مما تفرد به صاحب الترجمة؛ وذلك لأن ما ينفرد به الراوي هو ما يتميز به من الحديث، ولذلك نجد الخطيب كثيرًا ما يقول في تعليقاته على الأحاديث التي يوردها: «غريب من حديث فلان» ، أو «تفرد به فلان» ، أو «لم أكتبه إلا عن فلان» ونحوها من العبارات (١) .

وحيث إن الغالب على الغرائب والأفراد أنها أحاديث ضعيفة (٢) ، كان ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت