فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 481

المبحث الثالث

النقد بالمخالفة عند الخطيب

المطلب الأول

رأي الخطيب عند اختلاف الرواة في الحديث

مسألة اختلاف الرواة في الحديث بين الوصل والإرسال، أو الرفع والوقف، أو زي??دة لفظة وعدمها؛ من المسائل المهمة في علوم الحديث، وهي في الظاهر ثلاث مسائل، ولكنها في الحكم بمنزلة مسألة واحدة لا فرق بينها، قال ابن الحاجب: «وإذا أسند الحديث وأرسلوه، أو رفعه ووقفوه، أو وصله وقطعوه، فكالزيادة» (١) . ونقله الحافظ ابن حجر ووافقه (٢) .

وقد تنازع أهل العلم في هذه المسألة على عدة أقوال، ولا شك أن تنازعهم هو فيما إذا كان الرواة المختلفون ثقات، أما إذا خالف الضعيفُ الثقةَ، فلا اعتبار بمخالفته عندهم؛ ذلك لأن رواية الضعيف مردودة إذا لم يخالف، فكيف إذا خالف؟

وقد وضَّح الخطيب هذه المسألة بأنواعها في كتابه «الكفاية» حيث عقد بابًا بعنوان: «باب القول فيما رُوي من الأخبار مرسلًا ومتصلًا، هل يثبت ويجب العمل به أم لا؟» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت