فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 481

المطلب الثالث

حياته العلمية

كان لوالد الخطيب -كما ذكرت في المطلب السابق- إلمام بالعلم وعناية به، فبثَّ في ولده روح العلم وطلبه في فترة مبكرة، وما إن بلغ سن التمييز حتى دفعه إلى هلال بن عبد الله بن محمد الطِّيبي، فأدَّبه وعلَّمه القراءة والكتابة، وقراءة القرآن الكريم، وقد ذكر الخطيب مؤدِّبه هذا في «تاريخ بغداد» فقال: «هلال بن عبد الله بن محمد أبو عبد الله الطِّيبي مؤدِّبي، .... كتبتُ عنه، وكان سماعه صحيحًا، … مات مؤدِّبي أبو عبد الله الطِّيبي في سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة» (١) .

وقد تلقَّن قدرًا صالحًا من القرآن على يد شيخه أحمد بن محمد بن أبي جعفر الأخرم المعروف بابن الصيدلاني، وقد ذكره في «تاريخ بغداد» فقال: «كتبتُ عنه، وكان صدوقًا من أهل الستر والقرآن، ولقد لقَّنني من القرآن شيئًا صالحًا، وكان يُقرئ في مسجد أبي الحسن الدارقطني بدار القُطن (٢) ، ومات في يوم الاثنين الثاني عشر من رجب سنة سبع عشرة وأربعمائة» (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت