فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 481

المطلب التاسع

الرد على الشبهات التي أثيرت حوله

لقد تبين ما تبوَّأه الخطيب من مكانة عالية عند أهل العلم، وتواتر ثناؤهم عليه بالتقدُّم في العلوم والإمامة في الدين، وانتشر ما عُرف به من كريم الصفات ومعالي الأخلاق، ومع ذلك فإنه قد تعرَّض لبعض الطعون، وأثيرت حوله بعض الشبهات، وسوف أقوم بعرض أهم هذه الطعون والشبهات مع الرد عليها باختصار.

أولًا: دعوى تعصُّبه على مخالفيه في المذهب من أحناف وحنابلة:

أما تعصُّبه ضد الأحناف: فقد ادَّعى بعض الأحناف أنه طعن في الإمام أبي حنيفة، وساق في ترجمته من «تاريخ بغداد» روايات في ثلبه وذمه، وقد ردَّ عليه في ذلك الملك المعظَّم شرف الدين عيسى بن الملك العادل المتوفى سنة ٦٢٤ هـ، وصنَّف كتابًا سمَّاه: «السهم المصيب في الرد على الخطيب» (١) ، كما ألَّف الشيخ محمد زاهد الكوثري كتابًا سماه: «تأنيب الخطيب على ما ساقه في ترجمة أبي حنيفة من الأكاذيب» (٢) .

والرد على ذلك: أن من منهج الخطيب في كتابه أنه يذكر ما قيل في المترجَم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت