المبحث الثاني
النقد باختلال العدالة عند الخطيب
المطلب الأول
النقد بالطعن في الراوي بالكذب ووضع الحديث
من أعظم أسباب الطعن في الحديث كذب الراوي، والكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعظم من الكذب على غيره، والفسق به أظهر والوزر به أكبر، كما يقول الخطيب (١) .
ومن عُرِف بالكذب في حديث واحد، صار الكذب هو الظاهر من حاله، وسقط العمل بجميع أحاديثه، مع جواز كونه صادقًا في بعضها (٢) .
وكذب الراوي في الحديث النبوي: هو أن يروي عنه - صلى الله عليه وسلم - ما لم يقله متعمِّدًا لذلك (٣) .
وأما التُّهمة بالكذب: فهو ألَّا يُروى ذلك الحديث إلا من جهته، ويكون مخالفًا للقواعد المعلومة (٤) ، وكذا من عُرِف بالكذب في كلامه، وإن لم يظهر منه وقوعُ ذلك في الحديث النبوي (٥) .